Tahdhib Bahasa
تهذيب اللغة
Editor
محمد عوض مرعب
Penerbit
دار إحياء التراث العربي
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
٢٠٠١م
Lokasi Penerbit
بيروت
ينازعننا رخص البنان كَأَنَّمَا
ينازعننا هُدَّاب رَيْط معضَّد
سَلَمة عَن الفرّاء قَالَ: المَنْزَعة: الصَّخْرَة الَّتِي يقوم عَلَيْهَا الساقي قَالَ والمَنْزَعة: الْقوس الفَجْواء. والمَنْزَعة. قوّة عزم الرَّأْي والهمّة. وَيُقَال للرجل الجيّد الرَّأْي: إِنَّه لجيّد المَنْزَعة. وَأما المِنْزَعة بِكَسْر الْمِيم فخشبة عريضة نَحْو المِلْعَقة، تكون مَعَ مُشتار الْعَسَل ينزِع بهَا النحلَ اللاصق بالشَهْد وتسمّى المِحْبَضَة. وَيُقَال للْإنْسَان إِذا هوى شَيْئا ونازعته نَفسه إِلَيْهِ: هُوَ يَنْزِع إِلَيْهِ نِزَاعًا. ونَزَع فِي الْقوس يَنْزِع نَزْعًا إِذا مَدّ وتَرها. قَالَ الله جلّ وعزّ: ﴿﴾ (النازعات: ١) قَالَ الفرّاء: تَنْزع الأنفسَ من صُدُور الكفّار، كَمَا يُغْرِق النازع فِي الْقوس إِذا جَذَب الوَتر. وَقَالَ ابْن السّكيت: قَالَ الْكسَائي: يَقُولُونَ لتعلمنّ أَيّنَا أَضْعَف مِنْزعة. والمِنزعة: مَا يرجع إِلَيْهِ الرجل من رَأْيه وتدبيره، جَاءَ بِهِ ابْن السّكيت فِي بَاب مِفْعَلة ومَفعلة قَالَ: وَقَوله ﴿يَشْتَهُونَ يَتَنَازَعُونَ فِيهَا كَأْسًا لاَّ لَغْوٌ﴾ أَي يتعاطون، وَالْأَصْل فِيهِ يتجاذبون. وَقَالَ ابْن عَبَّاس وَابْن مَسْعُود فِي قَوْله: ﴿﴾ . هِيَ الْمَلَائِكَة. وَيُقَال: فلَان يَنْزِع نَزْعًا إِذا كَانَ فِي السِّيَاق عِنْد الْمَوْت. وَكَذَلِكَ هُوَ يَسُوق سَوقًا. وَيُقَال نَزَعَ الرجل عَن الصِبَا، ينزِع نزوعًا إِذا كفّ عَنهُ. وَرُبمَا قَالُوا: نَزْعًا. وَيُقَال نَزَع فلَان إِلَى أَبِيه يَنْزِع إِذا أشبهه، ونَزَعَ إِلَى عِرْق، يَنْزِع، وَقد نَزَعَ شَبَهَهُ عِرْق. وَقَالَ النَّبِي ﷺ إِنَّمَا هُوَ عِرْق نَزَعَه. ونُزَّاعُ الْقَبَائِل: غرباؤهم الَّذين يجاورون قبائل لَيْسُوا مِنْهُم الْوَاحِد نَرِيع. وَيُقَال للرجل إِذا استنبط معنى آيَة من كتاب الله: قد انتزع معنى جيّدًا، ونَزَعَهُ مثله إِذا استخرجه. والمِنْزَعُ: السهْم الَّذِي يُرْمَى بِهِ. وَمِنْه قَول أبي ذُؤَيْب:
فأنفذ طُرَّتَيه المِنْزَعُ
وَقَالَ ابْن السّكيت: انتزاع النيَّة: بُعْدها، أَخْبرنِي بذلك الْمُنْذِرِيّ عَن الْحَرَّانِي عَنهُ. قَالَ أَبُو مَنْصُور: وَمِنْه نزع فلَان إِلَى وَطنه. النزائع الغرباء وَكَذَلِكَ النُزّاع الْوَاحِد نزيع وَنَازع. وشرابٌ طيّب المِنْزَعة إِذا كَانَ طيّب الخِتام، وَهُوَ سَاعَة يَنْزعهُ عَن فِيهِ. وَقيل فِي قَوْله: ﴿مَّخْتُومٍ خِتَامُهُ مِسْكٌ وَفِى ذَلِكَ﴾ (المطففين: ٢٦) إِنَّهُم إِذا شرِبوا الرحِيق ففنِي مَا فِي الكأس وَانْقطع الشُّرب انختم ذَلِك برِيح الْمسك وطيبِه وَالله أعلم. وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال للخيل إِذا جَرَت: لقد نَزَعت سنَنًا. وَأنْشد:
وَالْخَيْل تنزِع قُبًّا فِي أعنّتها
كالطير تنجو من الشُؤْبُوبِ ذِي البَرَدِ
والنَزَعَة: الرُمَاة، واحدهم نَازع. وَمِنْه الْمثل عَاد الرميُ على النَزَعة يضْرب مثلا للَّذي يَحيق بِهِ مَكْرُه. أَبُو عبيد عَن الْأمَوِي: أنْزَعَ الْقَوْم فهم مُنْزِعون إِذا نزعَتْ إبلُهم إِلَى أوطانها. وَأنْشد:
فقد أهافوا زَعَمُوا وأنْزَعُوا
وَيُقَال هَذِه أَرض تنازِع أَرْضنَا إِذا كَانَت تتاخمها. وَقَالَ ذُو الرمّة:
لَقًى بَين أجمادٍ وجَرْعاء نَازَعَتْ
حِبالا بهنّ الجازئات الأوابد
2 / 85