384

Tahdhib Bahasa

تهذيب اللغة

Editor

محمد عوض مرعب

Penerbit

دار إحياء التراث العربي

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

٢٠٠١م

Lokasi Penerbit

بيروت

شقاوة أَي أصَاب مَالا بعد حَاجَة. وتَزَرَّعَ إِلَى الشَّيْء: تسرع. وَيُقَال للكلاب: أَوْلَاد زارِع. قَالَ:
وَأخرج مِنْهُ الله أَوْلَاد زارع
مُوَلَّعة أكنافها وجُنُوبها
والمَزْروعان من بني كَعْب بن سعد لَقَبان لَا إسمان.
زعر: اللَّيْث: الزَعَر فِي شَعر الرَّأْس وَفِي ريش الطَّائِر: قلّةٌ ورِقَّة وتفرّق. وَذَلِكَ إِذا ذهبت أصولُ الشَعر وَبَقِي شكيره. وَقَالَ: ذُو الرمة يصف الظليم:
كَأَنَّهُ خَاضِبٌ زُعْرٌ قوادمه
أجْنَى لَهُ باللِوَى آءٌ وتَنَوُّمُ
وَقد زَعِرَ رَأسه يَزْعَرُ زَعَرًا. أَبُو عبيد: فِي خُلُقه زَعَارَّةٌ بتَشْديد الرَّاء مثل حَمارة الصَّيف أَي شَرَاسة وَسُوء خُلُق وَرُبمَا قَالُوا: هُوَ زَعِرَ الْخُلُق. وَمِنْهُم من يخفِّف فَيَقُول فِي خُلُقه زَعَارَة، وَهِي لُغَة.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: الزَعَر: قِلَّة الشَعَر. وَمِنْه قيل للأحداث: زُعْرَان. وَقَالَ ابْن شُمَيل: الزُعْرُورُ: شَجَرَة الدُبّ. وَقَالَ غَيره الزعرور ثَمَر شجر، مِنْهُ أحمرُ وأصفر، لَهُ نوى صُلْبٌ مستدير. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الفُلْك: الزُعْرور. رَوَاهُ أَبُو الْعَبَّاس عَن عَمْرو عَن أَبِيه.
(بَاب الْعين وَالزَّاي مَعَ اللَّام)
(ع ز ل)
عزل، علز، زلع، زعل، لعز:﴾ مستعملة.
عزل: العَزْل: عَزْل الرجل الماءَ عَن جَارِيَته إِذا جَامعهَا لئلاَّ تحمل. وَفِي حَدِيث أبي سعيد الخُدْرِيّ أَنه قَالَ: بَينا أَنا جَالس عِنْد رَسُول الله ﷺ جَاءَ رجل من الْأَنْصَار فَقَالَ: يَا رَسُول الله إِنَّا نصيب سَبْيًا فَنحب الْأَثْمَان، فَكيف ترى فِي العَزْل؟ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ (لَا عَلَيْكُم ألاّ تَفعلُوا ذَلِك فَإِنَّهَا مَا من نَسَمة كتب الله أَن تخرج إِلَّا وَهِي خَارِجَة) وَفِي حَدِيث آخر: (مَا عَلَيْكُم ألاَّ تَفعلُوا) . قلت من رَوَاهُ (لَا عَلَيْكُم أَلا تَفعلُوا) فَمَعْنَاه عِنْد النَّحْوِيين: لَا بَأْس عَلَيْكُم أَلا تَفعلُوا، حذف مِنْهُ (بَأْس) لمعْرِفَة الْمُخَاطب بِهِ. وَمن رَوَاهُ (مَا عَلَيْكُم أَلا تَفعلُوا) فَمَعْنَاه أَي شَيْء عَلَيْكُم أَلا تَفعلُوا، كَأَنَّهُ كرِه لَهُم العَزْل وَلم يحرِّمه. قلت وَفِي قَوْله: (نُصِيبُ سَبْيًا فنحبّ الْأَثْمَان فَكيف ترى فِي الْعَزْل) كالدلالة على أَن أمّ الوَلَد لَا تبَاع. وَيُقَال: اعزِلْ عَنْك مَا يَشِينك أَي نَحِّه عَنْك. وكنتُ بمَعْزِلٍ من كَذَا وَكَذَا أَي كنت بِموضع عُزْلةٍ مِنْهُ وكنتُ فِي نَاحيَة مِنْهُ. واعتزلت الْقَوْم أَي فَارَقْتهمْ وتنحَّيت عَنْهُم. وقومٌ من القَدَريَّة يلقَّبون المعتزِلة، زَعَمُوا أَنهم اعتزلوا فئتي الضَّلَالَة عِنْدهم، يعنون أهلَ السّنة والجماعةِ والخوارجَ الَّذين يستعرِضون النَّاس قتلا. والعَزَلُ فِي ذنَب الدابّة: أَن يَعزِل ذَنَبَه فِي أحد الْجَانِبَيْنِ، وَذَلِكَ عادةٌ لَا خِلْقة. وفرسٌ أعزلُ الذَنَب إِذا كَانَ كَذَلِك. وَمِنْه قَول امرىء الْقَيْس:
بِضَافٍ فُوَيْقَ الأَرْض لَيْسَ بأَعْزَلِ
وَقَالَ النَّضر: الكشَفُ أَن ترى ذَنَبَه زائلًا عَن دُبُره. وَهُوَ العَزَل.

2 / 80