380

Tahdhib Bahasa

تهذيب اللغة

Editor

محمد عوض مرعب

Penerbit

دار إحياء التراث العربي

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

٢٠٠١م

Lokasi Penerbit

بيروت

سَمَّعْتَ بِهِ من طَعَام أَو غَيره رِيَاء. وسَمَّعْت بفلان فِي النَّاس إِذا نوَّهتَ بِذكرِهِ. وحدّثنا أَبُو الْقَاسِم بن مَنيع قَالَ: حدّثنا مُحَمَّد بن مَيْمُون قَالَ: حدّثنا سُفْيَان قَالَ: حَدثنَا الْوَلِيد بن حَرْب عَن سَلمة بن كُهَيل عَن جُنْدُب البَجَليّ قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: (من سمَّع يسمّع الله بِهِ، وَمن يُراء يراءِ الله بِهِ) . زَاد هَذَا الْجُنَيْد عَن سُفْيَان بِإِسْنَادِهِ. أَبُو عبيد عَن أبي زيد فِي الْمُؤلف: شتَّرت بِهِ تشتيرًا بِالتَّاءِ وندَّدت بِهِ وسمَّعت بِهِ وهجَّلت بِهِ إِذا أسمعته الْقَبِيح وشتمته. قَالَ الْأَزْهَرِي: من التسميع بِمَعْنى الشتم وإسماع الْقَبِيح قَول النَّبِي ﷺ (من سمَّع يُسمِّع الله بِهِ) أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي أَو الْأمَوِي: السّمَعْمَعُ: الصغيرُ الرَّأْس. ورَوَى شمر عَن ابْن الْكَلْبِيّ أَن عَوَانَة حَدَّثه أَن الْمُغيرَة سَأَلَ ابْن لِسَان الحُمَّرة عَن النِّسَاء، فَقَالَ: النِّسَاء أَربع: فربيع مُرْبِع. وجَميعٌ تَجمع. وشيطانٌ سَمَعْمَع. ويروى سُمَّعَ، وغُلٌّ لَا يُخْلَع. قَالَ: فَسِّرْ. قَالَ: الرّبيع المُرْبِعُ: الشابَّة الجميلة، الَّتِي إِذا نظرْت إِلَيْهَا سرّتك، وَإِذا أَقْسَمت عَلَيْهَا أبَرّتك. وأمَّا الْجَمِيع الَّتِي تَجمع فالمرأة تَزَوَّجُها وَلَك نَشَبٌ وَلها نَشَبٌ فتجمع ذَلِك. وأمَّا الشَّيْطَان السَمَعْمَع فَهِيَ الكالحة فِي وَجهك إِذا دَخَلْتَ، المولولِة فِي أثرك إِذا خرجتَ. قَالَ شمر: وَقَالَ بَعضهم امْرَأَة سَمَعْمَعَة كَأَنَّهَا غُول. قَالَ: والشيطان الْخَبيث يُقَال لَهُ سَمَعْمَع. قَالَ: وَأما الغُلّ الَّذِي لَا يُخْلع فبنت عمك القصيرة الفوهاء، الدَمِيمة السَّوْدَاء، الَّتِي قد نَثَرتْ لَك ذَا بطنِها. فَإِن طلّقتها ضَاعَ ولدك، وَإِن أمسكْتها أمسكْتها على مثل جَدْع أَنْفك. وَقَالَ اللَّيْث: السَمَعْمَع من الرِّجَال: المنكمش الْمَاضِي. قَالَ: وغُولٌ سَمَعْمَعٌ وَامْرَأَة سَمَعْمَعةٌ كَأَنَّهَا غولٌ أَو ذئبةٌ. والمِسْمَعان الأذنان، يُقَال: إِنَّه لطويل المِسْمَعَين. وَقَالَ اللَّيْث: السميعان من أدوات الحرّاثين: عودان طويلان فِي المِقْرَن الَّذِي يُقْرن بِهِ الثَوْران لحراثة الأَرْض. وَقَالَ أَبُو عبيد عَن أبي زيد: امرأةٌ سُمْعُنَّة نُظْرُنَّة، وَهِي الَّتِي إِذا سَمِعتْ أَو تبصّرتْ فَلم تَرَ شَيْئا تظنَّتْ تَظَنِّيًا أَي عمِلتْ بظنّ. قَالَ وَقَالَ الْأَحْمَر أَو غَيره: سِمْعَنَّةٌ نِظْرَنَّةٌ. وَأنْشد:
إنَّ لنا لكَنَّهْ مِعَنَّة
مِفَنَّهْ سِمْعَنَّةً نِظْرَنَّهْ
إلاَّ ترهْ تَظُنَّهْ
كالذئب وَسْطَ العُنَّهْ
وَقَالَ أَبُو زيد: يُقَال فعلتُ ذَلِك تَسْمِعَتَكَ وتَسْمِعَةً لَك أَي لِتَسْمَعَهُ. وَفِي حَدِيث قَيْلَة أَن أُخْتهَا قَالَت: الويلُ لأختي، لَا تخبرها بِكَذَا فتخرجَ بَين سمع الأَرْض وبصرها. قَالَ أَبُو زيد: يُقَال خرج فلَان بَين سَمْعِ الأَرْض وبصرها إِذا لم يَدْرِ أَيْن يتوجَّه. وَقَالَ أَبُو عبيد: معنى قَوْلهَا: تخرج أُخْتِي مَعَه بَين سمع الأَرْض وبصرها: أَن الرجل يَخْلُو بهَا لَيْسَ مَعهَا أحد يسمع كَلَامهَا أَو يبصرها إلاّ الأَرْض القَفْر، لَيْسَ أَن الأَرْض لَهَا سَمْع وَلكنهَا وَكّدت الشناعة فِي خلوتها بِالرجلِ الَّذِي صحبها. وَقيل مَعْنَاهُ: أَن تخرج بَين سَمْع أهل الأَرْض

2 / 76