Tahdhib Bahasa
تهذيب اللغة
Editor
محمد عوض مرعب
Penerbit
دار إحياء التراث العربي
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
٢٠٠١م
Lokasi Penerbit
بيروت
عنْدك ثمَّ سبَّعت عِنْد سَائِر نسَائِي، وَإِن شِئْت ثلثت ثمَّ دُرْت)، أَي لَا أحتسِب الثَّلَاث عَلَيْك. وَيُقَال: سبَّع فلَان الْقُرْآن إِذا وظَّف عَلَيْهِ قِرَاءَته فِي سبع لَيَال. وَفِي الحَدِيث: سبَّعت سُلَيم يَوْم الْفَتْح أَي تمَّت سَبْعمِائة رجل. وَقَالَ اللَّيْث: الأُسبوع من الطّواف سَبْعَة أطواف، وَيجمع على أسبوعات. قَالَ: والأيّام الَّتِي يَدُور عَلَيْهَا الزَّمَان فِي كل سَبْعَة مِنْهَا جُمُعَة تسمَّى الأُسبوع وَتجمع أسابيع، وَمن الْعَرَب من يَقُول سُبُوع فِي الْأَيَّام وَالطّواف بِلَا ألف، مَأْخُوذَة من عدد السَّبع. وَالْكَلَام الفصيح: الأُسْبوع، أَبُو عبيد عَن أبي زيد: السَبِيع بِمَعْنى السُبُع كالثَمين بِمَعْنى الثُمن، وَقَالَ شمر: لم أسمع سَبيعًا لغيره. وَفِي الحَدِيث: (أَن ذئبًا اخْتَطَف شَاة من غنم فانتزعها الرَّاعِي مِنْهُ فَقَالَ الذِّئْب: مَن لَهَا يَوْم السَبْع)؟ قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: السَّبع: الْموضع الَّذِي إِلَيْهِ يكون المحشَر يَوْم الْقِيَامَة، أَرَادَ: من لَهَا يَوْم الْقِيَامَة وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس أَنه سُئِلَ عَن مَسْأَلَة فَقَالَ: إِحْدَى من سَبْع. قَالَ شمر: يَقُول إِذا اشتدّ فِيهَا الفُتْيا قَالَ: يجوز أَن يكون اللَّيَالِي السَّبع الَّتِي أرسل الله الْعَذَاب فِيهَا على عَاد، ضربهَا مثلا للمسألة إِذا أشكلت. قَالَ: وَخلق الله السَّمَوَات سبعا وَالْأَرضين سبعا وَرُوِيَ فِي حَدِيث آخر أَن النَّبِي ﷺ نهى عَن السِبَاع قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: السِباع: الفِخار كَأَنَّهُ نهَى عَن الْمُفَاخَرَة بِكَثْرَة الْجِمَاع.
وَحكى أَبُو عَمْرو عَن أَعْرَابِي أعطَاهُ رجل درهما فَقَالَ: سبَّع الله لَهُ الْأجر، قَالَ: أَرَادَ: التَّضْعِيف، وَفِي (نَوَادِر الْأَعْرَاب): سبّع الله لفُلَان تسبيعًا وتبَّع لَهُ تَتْبيعًا أَي تَابع لَهُ الشَّيْء بعد الشَّيْء، وَهِي دَعْوَة تكون فِي الْخَيْر وَالشَّر، وَالْعرب تصنع التسبيع مَوضِع التَّضْعِيف وَإِن جَاوز السَّبع، وَالْأَصْل فِيهِ قَول الله جلّ وَعز: ﴿كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّاْئَةُ حَبَّةٍ﴾ (الْبَقَرَة: ٢٦١) ثمَّ قَالَ النَّبِي ﷺ (الْحَسَنَة بِعشر أَمْثَالهَا إِلَى سَبْعمِائة) . قلت: وأُرَى قَول الله جَلّ ثَنَاؤُهُ لنَبيه ﷺ ﴿إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ (التَّوْبَة: ٨٠) من بَاب التكثير والتضعيف لَا من بَاب حَصْر العَدَد، وَلم يُرد الله جلّ ثَنَاؤُهُ أنهج إِن زَاد على السّبْعين غَفَر لَهُم، وَلَكِن الْمَعْنى: إِن استكثرتَ من الدُّعَاء وَالِاسْتِغْفَار لِلْمُنَافِقين لم يغْفر الله لَهُم. وأمَّا قَول الفرزدق:
وَكَيف أَخَاف النَّاس وَالله قَابض
على النَّاس والسَبْعَين فِي رَاحَة الْيَد
فَإِنَّهُ أَرَادَ بالسبعَين: سبع سموات وَسبع أَرضين. وَيُقَال: أَقمت عِنْده سَبْعين أَي جمعتين وأسبوعين.
أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو: المُسْبَع: المهمَل. وَهُوَ فِي قَول أبي ذُؤَيْب:
صخِب الشواربَ لَا يزَال كَأَنَّهُ
عبد لآل أبي ربيعَة مُسْبَعُ
ورَوَى شمر عَن النَّضر بن شُمَيْل أَنه قَالَ: المُسْبَع: الَّذِي يُنْسَب إِلَى أَربع أمَّهات كلُّهن أمَة. وَقَالَ بَعضهم: إِلَى سبع أمَّهات. قَالَ: وَيُقَال أَيْضا: المُسْبع:
2 / 70