أول رتب الفضائل اول رتب الفضائل تسمى سعادة وهي أن يصرف الإنسان إرادته ومحاولاته إلى مصالحه في العالم المحسوس والأمور المحسوسة من أمور النفس والبدن وما كان من الأحوال متصلا بهما ومشاركا لهما من الأمور النفسانية ويكون تصرفه في الأحوال المحسوسة تصرفا لا يخرج به عن الإعتدال الملائم لأحواله الحسية. وهذه حال قد يتلبس فيها الإنسان بالأهواء والشهوات إلا ان ذلك بقدر معتدل غير مفرط وهو إلى ما ينبغي أقرب منه إلى ما لا يسيغه وذلك انه يجري أمره نحو صواب التدبير المتوسط في كل فضيلة ولا يخرج به عن تقدير الفكر وأن لابس الأمور المحسوسة وتصرف فيها.
ثم الرتبة الثانية وهي التي يصرف الإنسان فيها إرادته ومحاولاته إلى الأمر الأفضل من صلاح النفس والبدن من غير أن يتلبس مع ذلك بشيء من الأهواء والشهوات ولا يكترث بشيء من النفسيات المحسوسة إلا بما تدعوه إليه الضرورة. ثم تتزايد رتبة الإنسان في هذا الضرب من الفضيلة. وذلك أن الأماكن والرتب في هذا الضرب من الفضائل كثيرة بعضها فوق بعض وسبب ذلك. اما أولا فاختلاف طبائع الناس. وثانيا على حسب العادات.
وثالثا بحسب منازلهم ومواضعهم من الفضل والعلم والمعرفة والفهم. ورابعا بحسب همهم. وخامسا بحسب شوقهم ومعاناتهم ويقال ايضا بحسب جدهم.
1 / 98
بسم الله الرحمن الرحيم
شوق النفس إلى أفعالها الخاصة بها
الفضائل التي تحت العفة
الفضائل التي تحت الشجاعة
الفضائل التي تحت السخاء
الفضائل التي تحت العدالة
المقالة الثانية
" الخلق "
الإنسان
الشريعة
الفلسفة
كمال الإنسان في الذات المعنوية
قوى النفس الثلاثاء
الواجب على العاقل
النفوس الثلاثاء وذلك أن هذه الأنفس الثلاث إذا اتصلت صارت شيئا واحدا
سياسة النفس العاقلة
فصل في تأديب الأحداث والصبيان خاصة نقلت أكثره من كتاب بروسنس