وأما في الكمية فالعدد فالمعتدل والمقدار المعتدل وأما في الكيفية فكاللذات، وأما في الإضافة فالكالصدقات والرياسات وأما في الأين والمتة فكالمكان المعتدل والزمان الأنيق البهج. وأما في الموضع فكالقعود والإضطجاع والإتكاء الموافق. وأما في الملك فكالأموال والمنافع وأما في الإنفعال فكالسماع الطيب وسائر المحسوسات المؤثرة وأما في الفعل فكنفاذ الأمر ورواج الفعل (وعلى جهة أخرى) الخيرات منها معقولات ومنها محسوسات.
وأما السعادة فقد قلنا أنها خير ما وهي تمام الخيرات وغاياتها والتمام هو الذي إذا بلغنا إليه لم نحتج معه إلى شيء آخر فلذلك نقول: أن السعادة هي أفضل الخيرات ولكنا نحتاج في هذا التمام الذي هو الغاية القصوى إلى سعادات أخرىوهي التي في البدن والتي خارج البدن (وارسطو طاليس) يقول أنه يعسر على الإنسان أن يفعل الأفعال الشريفة بلا مادة مثل اتساع اليد وكثرة الأصدقاء وجودة البخت. قال ولهذا ما احتاجت الحكمة إلى صناعة الملك في إظهار شرفها. قال ولهذا قلنا إن كان شيء عطية من الله تعالى وموهبة للناس فهو السعادة لأنها عطية منه عز إسمه وموهبة في أشرف منازل الخيرات وفي أعلى مراتبها وهوخاصة بالإنسان التام ولذلك لا يشاركه فيها من ليس بتام كالصبيان ومن يجري مجراهم.
1 / 90
بسم الله الرحمن الرحيم
شوق النفس إلى أفعالها الخاصة بها
الفضائل التي تحت العفة
الفضائل التي تحت الشجاعة
الفضائل التي تحت السخاء
الفضائل التي تحت العدالة
المقالة الثانية
" الخلق "
الإنسان
الشريعة
الفلسفة
كمال الإنسان في الذات المعنوية
قوى النفس الثلاثاء
الواجب على العاقل
النفوس الثلاثاء وذلك أن هذه الأنفس الثلاث إذا اتصلت صارت شيئا واحدا
سياسة النفس العاقلة
فصل في تأديب الأحداث والصبيان خاصة نقلت أكثره من كتاب بروسنس