214

Tahbir Sharh Tahrir

التحبير شرح التحرير في أصول الفقه

Editor

٣ رسائل دكتوراة - قسم أصول الفقه في كلية الشريعة بالرياض

Penerbit

مكتبة الرشد - السعودية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Lokasi Penerbit

الرياض

وَمعنى الحكم فِي التَّصْدِيق: إِسْنَاد أَمر إِلَى آخر إِثْبَاتًا أَو نفيا، نَحْو: كَون زيد قَائِما أَو لَيْسَ بقائم.
وَقَالَ الطوفي فِي " شَرحه: (إِدْرَاك الْحَقَائِق مُجَرّدَة عَن الْأَحْكَام، وَقيل: حُصُول صُورَة الشَّيْء فِي الْعقل، والتصديق: نِسْبَة حكمِيَّة بَين الْحَقَائِق بِالْإِيجَابِ [أَو السَّلب]، وَقيل: إِسْنَاد أَمر إِلَى آخر إِيجَابا أَو سلبًا) انْتهى.
وَالْمعْنَى وَاحِد، فَكل تَصْدِيق / مُتَضَمّن من مُطلق التَّصَوُّر [ثَلَاثَة] تصورات: تصور الْمَحْكُوم عَلَيْهِ والمحكوم بِهِ من حَيْثُ هما، ثمَّ تصور نِسْبَة أَحدهمَا للْآخر، فَالْحكم يكون تصورًا رَابِعا على مَا قَالَه الْمُحَقِّقُونَ من أَرْبَاب هَذَا الْفَنّ، لِأَنَّهُ تصور تِلْكَ النِّسْبَة مُوجبَة، أَو تصورها منفية.
وَقَالَ ابْن سينا وَغَيره: (التَّصْدِيق: نفس الحكم كَيفَ فرضته؟ وَتلك التصورات الثَّلَاثَة السَّابِقَة عَلَيْهِ شَرط لَهُ) .

1 / 215