222

Tafsir Quran

تفسير السمعاني

Editor

ياسر بن إبراهيم وغنيم بن عباس بن غنيم

Penerbit

دار الوطن

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٨هـ- ١٩٩٧م

Lokasi Penerbit

الرياض - السعودية

Wilayah-wilayah
Turkmenistan
•
Empayar & Era
Seljuk
﴿الْمَلَائِكَة إِن فِي ذَلِك لآيَة لكم إِن كُنْتُم مُؤمنين (٢٤٨) فَلَمَّا فصل طالوت بالجنود قَالَ إِن الله مبتليكم بنهر فَمن شرب مِنْهُ فَلَيْسَ مني وَمن لم يطعمهُ فَإِنَّهُ مني إِلَّا من﴾
قَالَ ابْن عَبَّاس: إِن العمالقة لما غلبوا على التابوت أَخذهم الْبَاسُور، فعلموه أَن ذَلِك عُقُوبَة عَلَيْهِم من أجل التابوت، فشدوه على عجلة وَحَمَلُوهُ على ثورين، وساقوهما إِلَى الْمَفَازَة وتركوه فَجَاءَت الْمَلَائِكَة وَسَاقُوا ذَلِك إِلَى بني إِسْرَائِيل.
وَقَوله تَعَالَى: ﴿إِن فِي ذَلِك لآيَة لكم إِن كُنْتُم مُؤمنين﴾ ظَاهر الْمَعْنى.
قَوْله تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا فصل طالوت بالجنود﴾ قَالَ ابْن عَبَّاس: كَانَ عدد الْجنُود ثَمَانِينَ ألفا.
وَقَوله تَعَالَى: ﴿قَالَ إِن الله مبتليكم بنهر﴾ وَذَلِكَ نهر كَانَ بَين أردن وفلسطين، وَمَعْنَاهُ: أَن الله ممتحنكم بذلك النَّهر؛ ليظْهر من لَهُ نِيَّة وَقصد فِي الْقِتَال، مِمَّن لَا نِيَّة لَهُ.
وَقَوله: ﴿فَمن شرب مِنْهُ فَلَيْسَ منى﴾ قَالَه طالوت، يَعْنِي: لَيْسَ من أهل ولايتي وصحابتي.
﴿وَمن لم يطعمهُ فَإِنَّهُ مني﴾ أَي: من لم يذقه، قَالَ الشَّاعِر:
(فَإِن شِئْت حرمت النِّسَاء سواكم ... وَإِن شِئْت لم أطْعم نقاخا وَلَا بردا)
أَي: لم أذق مَاء وَلَا نوما. يُقَال: منع الْبرد الْبرد أَي: منع الْبرد النّوم.
وَقَوله تَعَالَى: ﴿إِلَّا من اغترف غرفَة بِيَدِهِ﴾ يقْرَأ بقراءتين، بِفَتْح الْغَيْن وَضمّهَا.
والغرفة بِفَتْح الْغَيْن: الْمرة. والغرفة بِضَم الْغَيْن: ملْء الْكَفّ.
وَقَوله: ﴿فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلا مِنْهُم﴾ قَالَ عِكْرِمَة: كَانَ عدد الْقَلِيل الَّذين اقتصروا على الغرفة: أَرْبَعَة آلَاف.

1 / 252