Tafsir Kitab al-Thamara
تفسير كتاب الثمرة
EDITOR|
[ Abū Jaʿfar Aḥmad ibn Yūsuf ibn al-Dāya,
transcribed by [ Emanuele Rovati ](/team/47)
How to cite this transcription?
Emanuele Rovati, ‘Abū Jaʿfar Aḥmad ibn Yūsuf ibn al-Dāya, Tafsīr Kitāb al-Thamara , transcribed from MS Tehran, Kitābkhāna wa-mūza-yi millī-yi Malik, 5924’, * Ptolemaeus Arabus et Latinus * ,
Witnesses
Where the main witness (T) is unintelligible, grammatically ambiguous, or omits a segment, the following manuscripts and edition have been consulted:
* T 1 : Tehran, Kitābkhāna-yi Millī, Ar 392 (a direct copy of T);
* E: Escorial, RBMSL, árabe 1829 (without the commentary);
* M: Martorello’s edition in Franco Martorello and Giuseppe Bezza, Aḥmad ibn Yūsuf ibn al-Dāya. Commento al Centiloquio Tolemaico , Milano / Udine: Mimesis, 2013, pp. 46-235. *M* does not use T, T 1 or E and mostly accepts the readings of a different branch of the tradition (Milan, Biblioteca Ambrosiana, A 29 and C 86).
In the chapter headings, T’s scribe numbered each of the three parts of aphorism 1 as an independent aphorism. Thus, the actual aphorism 2 was numbered as 4, 3 as 5, and so on. While this shifted numbering has been kept in the transcription, a correct one has been supplemented in Arabic-European numerals, which is referred to in the table of content.
Many thanks are due to Pouyan Rezvani for his help in deciphering some particularly difficult passages.
Symbols and abbreviations
Spelling guidelines established by the project Ptolemaeus Arabus et Latinus have been followed throughout. The orthography of *hamza* has been normalised also in the following and analogous cases: مسألة for مسئلة ; رئاسة for رياسة ; أبطأ for أبطى and أبطي . Moreover, T tends to simplify clusters of similar letters; they have been restored to their full form when the context allows for a secure correction, e.g. ىسير read as تسيير rather than يسير; or ٮىں read as تبين rather than بين. Textual dividers found in T have been kept and full stops added whenever a paragraph mark is missing. Blank spaces signalling a strong syntactical break have been retained and a full stop supplemented before them.
<مقدمة>
بسم الله الرمن الرحيم
الحمد لله حمد الشاكرين والصلوة والسلام على محمد وآله الطاهرين وبعد
فهذا كتاب ثمرة بطلميوس الحكيم من تمام الكتب الأربعة التي ألفها في الأحكام لسورس تلميذه قال بطلميوس قد قدمنا لك يا سورس كتبا فيما يؤثر الكواكب في عالم التركيب كثير المنفعة في تقدمة المعرفة وهذا الكتاب ما اشتملت عليه تلك الكتب وما خلص عن التجربة منها وليس يصل إلى معرفته من لم يمعن النظر فيما قدمناه قبله وفي علوم أخر من علوم الرياضية فكن به سعيدا.
<1.1> كلمة ا
قال بطلميوس علم النجوم منك ومنها.
التفسير (¬1)
<قال أحمد بن يوسف المصري المنجم مفسر الكتاب الثمرة أطال الله بقائك في أكرم نعمة وأفضل منحة وأسبغ كرامة وقرن سعيك بإرشاده وصوابك بتوفيقه قد حضرني بالأمس أيدك الله من سوء الخوض في كتاب الثمرة وقبح التأويل لمعانيه ما زادني حرصا على إسعافك بتفسيره ليكون عصمة لمؤثر به عن مجاهدة من أراد تعديه إلى مقدار ما حصل له من المعرفة ومبينا عن موقع هذا الكتاب من علم أحكام النجوم وهذا حين ابتدائه وبالله عز وجل التوفيق.>
Halaman 1
<قال المفسر مراد الحكيم في منك ومنها أن لتقدمة المعرفة بالنجوم طريقين أحدهما استقراء الكواكب والأشخاص المتأثرة بها والآثار الواقعة لها والوقوف على ما حصله المتقدمون من الأدلة عليها واستخلصوه من التجارب فيها إضافة (¬2) ما لحقه المتأمل في زمانه إليه وهذا قوله منها والطريق الأخرى هو ما يقع في القوة الفكرية عند تأمل الأحوال من تقدمة المعرفة بالأشياء الكائنة فإن جماعة من الناس يخبرون بذلك من غير دليل يجدونه على محرك ولا متحرك ولا حركة وإنما هو شيء ينبعث في روعهن وقد رأينا جماعة منهم في اختلاف متبائنة والفلاسفة يسمي هذا الجزء إذا خلص الجزء> الإلهي فيكون معنى ما ذهب إليه بطلميوس من أن تقدمة المعرفة بالأحداث الكائنة تحت فلك القمر إنما يصل إليها فريق من الناس بتعلم ما سلف من تجارب من قبلهم لأفعال الكواكب ووجدوه منها في زمانهم وقاسوه عليها بأفكارهم.
ويصل إليه فريق آخر بحس يجدونه في أنفسهم أو بتصور يقع لهم لا يعلمون علته وإذا اجتمع في الرجل هاتان الخلتان كان مبرزا في هذه الصناعة متقدما بها وإن لم يجتمعا كان تقصيره فيها بمقدار ما تحونه منهما ¶
ثم رجع بطلميوس إلى مستعرضي آثار الكواكب وهم الفريق الأول فسماهم العلماء بهذه الصناعة.
<1.2> كلمة ب
Halaman 2
قال بطلميوس وليس للعالم أن ينبئ بصورة الفعل الشخصية كما ليس للحاس أن يقبل صورة المحسوس الشخصية لكنه يقبل صورة موافقة لها في الجنس وهذه حال من قضى على العنصر وكيفيته وإنه لا يستطيع أن يدل على الصورة التي في الفاعل واليقين مع هذه الصورة فأما الحدس فهو من جهة العنصر والقابل فيكون أخذ صور الحكم في هذه الصناعة وغيرها مما يجري مجراها فإنما يكون بين اليقين والحدس فيما عاب عنه (¬3) استقراء الطباع وخدمة التأثير.
التفسير
Halaman 3
صورة الفعل الشخصية هو الأثر الذي قبله المنفعل في هذا العالم من الكواكب كان ذلك من الكون والفساد أو الزيادة والنقصان أو الاستحالة والحركة المكانية (¬4) وسائر أنواع التغيير فإن الذي يظهر منها في المنفعل يسمى أيضا صورة الفعل ويسمى أيضا صورة التغيير فأما الصور التي توافقها في الجنس فهي الصور التي تنفعل عنها في جنسها مثل اتفاق صورتين في الحرارة والبرودة والاستقامة والاعوجاج فإنهما يدعيان باسم ما اجتمعا تحته وإن كانتا مختلفتين (¬5) بمقاديرهما وطريق الاستعراض (¬6) هي طريق يلتزم بها جملة الأجزاء ما اشترك فيها أوحادها وإنما يصح إذا وجدت جماعة أوحاد الشيء وإن تأخر منها شيء لم يحدث عنها برهان والحدس طلب حقيقة الشيء بغير مقدمات البرهان عليه فيكون معنى هذا الفصل .
ولما كان هذا العلم مبنيا على الإحساس والتجارب والعنصر الذي يظهر فيه هذا الفعل جوهر سيال كثير التغيير سريع التنقل كان الوصول إلى معرفة ما يظهر منه إنما هو من طريق الاستقراء والقضاء عليه من جهة الحدس للأشياء الطبيعية وإن لم يكن للعالم به والمعاني له أن ينبئ (¬7) بالصورة التي يظهر بعينها وهي صورة اليقين التي يكون بها الفاعل فاعلا والمنفعل منفعلا وهذا موجود في نفس الحدس الذي هو مبدأ هذه العلوم بأسرها فإنا إنما نستدل على الشيء من المحسوسات بصورة في نوعه وننعتها بالنوع الجامع للصورتين لأنا نجد النار (¬8) بصورة من الحرارة هي دون حرارة النار ولو كانت النار لا تحس إلا مع قبول الحاس صورتها لما أحسها أحد إلا أحرقته قبل (¬9) ذلك وكذلك ما جرى هذا المجرى.
<1.3> كلمة ج
Halaman 4
قال بطلميوس فأما الذين يجدون تقدمة المعرفة من الجزء الأفضل فيهم فإنهم يقربون من صورة اليقين بما فيهم من القوة الإلاهية وإن لم يكن معهم من علم الموضوع كبير شيء.
التفسير
إن بطلميوس يريد بالذين يجدون تقدمة المعرفة من الجزء الأفضل فيهم من تقدم ذكرنا له في أحد طريقي علم القضاء والجزء الأفضل فينا هو الذي سمينا به ناطقين وسماه الفلاسفة الجزء الإلهي وأجمعوا على أن تقدمة المعرفة بالأشياء الكائنة موجودة فيه وأن التباس قوة الغضب والشهوة والحركة << الطبيعية >> به وجذبها إياه إلى خدمة هذا العالم وما يجري عليه أمر الشخص الذي هو فيه من الارتياض بالأعمال هو المانع له من الأخبار بما هو كائن لأن هذه القوى تشغله بالحاضر عن المستقبل وإذا انفرد هذا الجزء عن ملابسة هذه القوى ولم يتشاغل بالأعمال المستغرقة لوكده كان خليقا بالأنذار بما يأتي من الأحداث واستدلوا على ذلك بظهور ما يظهر منه في جماعة من النساك والرهبان وذوي البطالة من الخراصين والمزكنين والزراقين.
Halaman 5
وذكروا أن علة إخبار كثير من المصروعين بما يكون إنما هو لانفراد هذا الجزء فيهم عن سائر القوى التي تستخدمه في الأشياء (¬10) الحاضرة وأن علة الرؤيا في المنام هذا الانفراد أيضا. ولهم في هذا أدلة تفضل على ما أثرنا بتبيينه في هذا الموضع وليست طرق من عددناه إلى الإخبار بما هو كائن واحدة لكنه يصل إليه قوم بحس يجدونه في أنفسهم وآخرون بأدلة ضعيفة في السائلين لهم وآخرون بسانح في وقت المسألة يكتفون به وقوم آخر << ون >> بيسير مما علموه من هذه الصناعة كما قال بطلميوس في آخر هذا الفصل.
<2> كلمة د
قال بطلميوس إذا طلب المختار الأفضل فليس بينه وبين المطبوع فرق.
التفسير
قد ظن قوم أن بطلميوس يريد بهذا القول الاختيار الذي يرتصده المنجمون لما يؤثر من ابتداءات الأعمال وليس هو كذلك وإنما أراد به شك من توهم أن الفلك غير حي.
Halaman 6
ومعنى هذه الكلمة أن مما يشكل في أن الفلك حي ناطق وتوهم أنه كأحد العناصر ما يرى من تحريكه دائما من المشرق إلى المغرب ولزوم كل واحد من كواكبه وأفلاكها طريقة واحدة لا يتعداها والحي يسلك في نواحي مختلفة وإنما ذلك لأن قوته على ما اشتمل عليه من أمر الكل أزيد من قوة الأشخاص على ما يعانيه وعمله فيها الأفضل وصورة الأفضل فيمن ملك اختياره صورة واحدة لا اختلاف فيها فيرى كالمطبوع الذي يلزم طريقا واحدة.
<3> كلمة ه
قال بطلميوس المطبوع في الشيء هو الذي يوجد دليل ذلك الشيء قويا في مولده.
التفسير
قد أخبرنا بطلميوس في كلمة ستة وثمانين أن الكواكب تقوم الأخلاق والقوى والأفعال مقام الأركان الأجساد.
وإذا كان الأمر على هذا فإن الكوكب إذا كان قويا في مولد ما ظهرت أفعاله في صاحب ذلك المولد ونسب إلى جودة الطبع وصرعة التخيل لما يدل عليه ذلك الكوكب.
Halaman 7
وقوة الكوكب أن يكون في حظه وحيزه ووتد من الأوتاد الموافقة له وعلى شكل محمود من الشمس مثل تشريق ما فوقها من الكواكب والتغريب المحمود لما دونها وغير ذلك مما يكون لها.
<4> كلمة و
قال بطلميوس النفس المطبوعة تحكم على ثواني النجوم ويكون إصابتها فيها أكثر من إصابة كثير في الحكم على النجوم أنفسها.
التفسير
قد بين بما سلف كيف تكون (¬11) النفس مطبوعة وثواني النجوم هي أحداثها التي تكون دون فلك القمر مثل النيازك والكواكب ذوات الأذناب والهالة التي تكون حول القمر والكدورة الموجودة في الشمس والقمر وجميع ما يحدث في الجو فإن لكل واحد منها دلالة قد ذكرها أراطس وغيره وإن كانت دون دلالة الكواكب عليها .
Halaman 8
فقال إن النفس المطبوعة إذا تعلقت بشيء من هذه الثواني بلغت في تقدمة المعرفة أكثر مما تبلغه من قصر طبعه وكثر علمه وهذا موجود في كل صناعة إذا كان المتكلم عليها مطبوعا فيها فإن اليسير من الاستدلال يبعث قوة طبعه على أظهار الكثير منها.
<5> كلمة ز
قال بطلميوس قد يقدر المنجم على دفع كثير من أفعال النجوم إذا كان عالما بطبيعة ما تؤثر فيه وواطأ الفعل قبل وقوعه قابلا يحتمله.
التفسير
لما كان الفعل الواحد يختلف باختلاف القابلين له ولا يكون في جميعهم على حال واحدة وكنا نقدر على نقل القابل إلى الزيادة مما هو عليه والنقصان عنه بالتدبير وجب أن يكون العالم بالنجوم إذا خاف حادثا يحدث بعد مدة على قابل ما ونقله إلى ضد ما يخاف وقوعه به فورد (¬12) ذلك المخوف عليه وهو مستعد له فلم يبلغ ما كان يتخوف عليه قبل الاستعداد.
Halaman 9
ومثال ذلك أنا رأينا مزاج شخص من الأشخاص معتدلا في بعض الأوقات وعلمنا من مولده أو بعض أدلة النجوم عليه تعلق علة مريخية به ننقل مزاجه من الاعتدال إلى حال تغيره فأزلنا عنه ذلك المزاج المعتدل قبل تأثيره بالمريخ إلى البرودة بمقدار ما ظننا أن المريخ ينقله عن الاعتدال إلى فرط الحرارة فوقع فعل المريخ به وقد تقدم الاعتداد له فكان أكبر ما بلغه إن رده إلى الاعتدال وعلى هذا نفعل بقابل غير المريخ إذا علم المنجم طبعه وما يجري عليه أمره فيما أمكن ذلك فيه.
<6> كلمة ح
قال بطلميوس إنما ينتفع بالاختيار إذا كانت (¬13) قوة الوقت زائدة على فضل ما بين القوامين فأما إذا كانت مقصرة عنه فليس يظهر أثر الاختيار وإن كان ما استعمل منه مؤديا إلى صلاح.
التفسير
Halaman 10