465

Tafsir al-Uthaymin: Ghafir

تفسير العثيمين: غافر

Penerbit

مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٧ هـ

Lokasi Penerbit

المملكة العربية السعودية

كانَ يُصيبُنا ذَلِكَ فنُؤْمَرُ بِقَضاءِ الصَّوْمِ ولا نُؤْمَرُ بقَضاءِ الصَّلاةِ (^١). هذه الحِكْمةُ، إِذَنِ الحِكْمة شَرْع الله، شَرْع الله كلُّه حِكْمة، لكن لو أَراد إنسان أن يَلتَمِس لذلك حِكْمة مَعقولة فلا حرَجَ عليه.
الْفَائِدَةُ الْعَاشِرَةُ: الثَّناء على أهل العَقْل؛ أي: على العُقَلاء؛ لأن الله تعالى جعَله غاية فقال: ﴿وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ ذكَرْنا الآنَ أن أحكام الله الكَوْنية والشَّرْعية لها حِكمة.
فإن قال قائِل: ماذا تُجيبون عن قوله ﷾: ﴿لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ﴾ [الأنبياء: ٢٣]؟
الجَوابُ: إنه لا مُنافاةَ؛ لأن الله لم يَقُل: لا حِكمةَ لما يَفعَل. بل قال: ﴿لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ﴾؛ لأن كل ما يَفعَله فهو حِكْمة لا يُسأَل عنه، نَعلَم أنه ما فعَله إلَّا لحِكْمة فلا يُسأَل عنه.

(^١) أخرجه البخاري: كتاب الحيض، باب لا تقضي الحائض الصلاة، رقم (٣٢١)، ومسلم: كتاب الحيض، باب وجوب قضاء الصوم على الحائض دون الصلاة، رقم (٣٣٥).

1 / 469