288

Tafsir Al-Uthaymeen: Stories

تفسير العثيمين: القصص

Penerbit

مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٦ هـ

Lokasi Penerbit

المملكة العربية السعودية

رُؤَسَاء الضَّلَالَة ﴿الْقَوْلُ رَبَّنَا هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا﴾ مُبْتَدَأ وَصِفَة ﴿أَغْوَيْنَاهُمْ﴾ خَبَره فَغَوَوْا ﴿كَمَا غَوَيْنَا﴾ لَمْ نُكْرِههُمْ عَلَى الْغَيّ ﴿تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ﴾ تَبَرَّأْنَا إلَيْك مِنْهُمْ ﴿مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ﴾ مَا نَافِيَة وَقَدَّمَ المَفْعُول لِلْفَاصِلَةِ، ﴿وَقِيلَ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ﴾ أَيْ الْأَصْنَام الَّذِينَ تَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ شُرَكَاء اللَّه ﴿فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا﴾ أَيْ لِدُعَائِهِمْ ﴿وَرَأَوُا﴾ هُمْ ﴿الْعَذَابَ﴾ أَبْصَرُوهُ ﴿لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَهْتَدُونَ﴾ فِي الدُّنْيَا لمِا رَأَوْهُ فِي الآخِرَة].
من فوائد الآيات الكريمة:
الْفَائِدَةُ الأُولَى: بَيَانُ أَنَّ المُشْرِكِينَ لا يَسْتَفِيدُونَ مِنْ شُركائهم شيئًا هُم أحوجُ ما يكونون إليه، وَذَلِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةُ: إظهارُ عَدْلِ اللَّهِ.
الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ: التوبيخ لِهَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ غَيْرَهُ؛ فَإِنَّ فِي هَذَا -لَا شَكَّ- توبيخًا وتقريعًا لهمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةُ: أَمْرُ اللَّهِ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَدْعُوا شركاءهم فِي الآخِرَةِ لَيْسَ مِنْ بَابِ التَّكلِيفِ، وَإِنَّمَا الْغَرَضُ التحدِّي، وإظهارُ عَجْز هَذِهِ الأَصْنَامِ، وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ.
الْفَائِدَةُ الخَامِسَةُ: إثباتُ الْعَذَابِ فِي الآخِرَةِ؛ لقوله: ﴿وَرَأَوُا الْعَذَابَ﴾.
الْفَائِدَةُ السَّادِسَةُ: أنَّ الاهتداء هُوَ السَّبَبُ المَانِعُ مِنَ العذاب؛ لقوله: ﴿لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَهْتَدُونَ﴾، فإذا أردتَ سببًا يُنجيك مِنْ عَذَابِ اللَّهِ، فعليك بالاهتداء بهَدْي اللَّهِ -أو بهُدى اللَّهِ- فَإِنَّهُ هُوَ السَّبَبُ الَّذِي يُنجِي مِنْ عَذَابِ اللَّهِ.
* * *

1 / 292

Tafsir Al-Uthaymeen: Stories | Usul