167

Tafsir al-Uthaymeen: Az-Zukhruf

تفسير العثيمين: الزخرف

Penerbit

مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٦ هـ

Lokasi Penerbit

المملكة العربية السعودية

الْفَائِدَةُ التَّاسِعَةُ: اتِّفاقُ الرُّسُل عَلَى التَّوحيدِ، وهَذَا كقَولِهِ تعَالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إلا نُوحِي إِلَيهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إلا أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ [الأنبياء: ٢٥]، وهَذَا قَدِ اتَّفَقَ عَلَيهِ الرُّسلُ، وَقَال اللهُ تعَالى: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ [النحل: ٣٦].
والرُّسل مَا جاءَتْ إلَّا لإصلَاحِ الخَلْقِ، والخلْقُ لَا يُمكِنُ صلَاحُهم وَلَا إصْلاحُهُم إلَّا إِذَا قَامُوا بتَوحِيدِ اللهِ ﷾، فإِنْ لَمْ يَقُومُوا بتَوحِيدِهِ تَشتَّتَتْ قُلوبُهم، وصَارَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُم يذْهَبُ مَذهَبًا غَيرَ الآخَرِ، لأَنَّ كُلَّ أُمَّة تُرِيدُ أَنْ يَكُونَ لها مَعبُودٌ خَاصٌّ، فتَحصُل الفَوْضَى بَينَ العِبَادِ، فإِذَا اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَى عِبَادَةِ اللهِ وَحْدَهُ؛ حَصَلَ الاتِّفاقُ بدُونِ فَوْضَى.

1 / 171