89Tafsir Al-Uthaymeen: Ar-Rumتفسير العثيمين: الرومMuhammad ibn Saalih al-Uthaymeen - 1421 AHمحمد بن صالح العثيمين - 1421 AHPenerbitمؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيريةEdisiالأولىTahun Penerbitan١٤٣٦ هـLokasi Penerbitالمملكة العربية السعوديةGenre-genreGeneral Exegesis•Wilayah-wilayahArab Saudi•Empayar & EraAl Saud (Najd, Hijaz, Arab Saudi moden), 1148- / 1735-الآية (١٩)* قَالَ اللهُ ﷿: ﴿يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ﴾ [الروم: ١٩].* * *قال المفسر رَحَمَهُ اَللهُ: [﴿يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ﴾ كالإنسانِ مِنَ النُّطفَةِ، والطّيرِ مِن البَيْضةِ]: أما البيضَةُ فليس عنْدِي فيها عِلْمٌ فلا نَقْدِرُ أن ننْفِي إنْ كانَ فِيها حياة في بعْضِ الأجْزاءِ التي يتكون منْهَا الطّائِرُ أم لا، والنّطفَةُ باعْتبارِ مَا يظْهَرُ لنا ميتّةَ، وَكَذلِكَ البَيْضةُ، لكِنْ في الواقِع إِنَّ النّطفَة ليْسَتْ ميتّةً، فلقَدْ سُئِل النّبيّ ﷺ عَن العَزْل فقَالَ: "هُوَ الوَأْدُ الخَفِيُّ" (^١)، فجَعَله وأدًا، والوَأْدُ لا يكُونُ إِلَّا لحيٍّ، فالحيَوانَاتُ المنوِيَّةُ حيَّةٌ، لكِنَّها لَا تُرى، وهَذهِ النّطْفَةُ البَسيطَةُ التي ليْسَتْ بشَيْءٍ يقُولونَ - والله أعلمُ إنْ كانَ هذَا مبالغةً أو لا - فِيها حواَلي خمْسَةِ مَلايِينَ أوْ أكْثَر مِن الحيَوانَاتِ المنَوِيَّةِ، وهِي التي تُرى بَسِيطَةً.إِذَنْ: فبِاعْتِبارِ مَا يُرى وَيظْهَر أن النُّطفةَ ميَتّةَ جَمادٌ، لكِنْ باعتِبارِ الحقِيقَةِ ليْسَتْ كَذلِكَ، وإخْراجُ الميِّتِ مِن الحيِّ ليْسَ مشْكِلَةً، لكِنَّ المشْكِلَةَ إخْرَاجُ الحيِّ مِن الميِّت.وقوْله تَعالَى: ﴿الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ﴾، هَل المُرادُ الحياةُ الحسيِّة أوِ المعنَوِيَّة؟والحقِيقَةُ أنَّ المُرادَ الأمْرانِ، فإنَّ الكافر ميِّتٌ معنًى، ويخْرُج منْه المسْلِمُ(^١) أخرجه مسلم: كتاب النكاح، باب جواز الغيلة ... وكراهة العزل، رقم (١٤٤٢).1 / 95SalinKongsiTanya AI