6Tafsir Al-Uthaymeen: Ar-Rumتفسير العثيمين: الرومMuhammad ibn Saalih al-Uthaymeen - 1421 AHمحمد بن صالح العثيمين - 1421 AHPenerbitمؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيريةEdisiالأولىTahun Penerbitan١٤٣٦ هـLokasi Penerbitالمملكة العربية السعوديةGenre-genreGeneral Exegesis•Wilayah-wilayahArab Saudi•Empayar & EraAl Saud (Najd, Hijaz, Arab Saudi moden), 1148- / 1735-الرّجُلَ محتَرِزًا يقُولُ فِيما يعْلَمُ ويتَوقَّفُ عمَّا لا يَعْلَمُ وثِقُوا بِه، وعرَفُوا أنَّه لا يتكلَّمُ إلا بما عَلِم.فقول المُفَسِّر ﵀: [الله أعلم بمراده بذلك]، هَذا هُو الوَاجِبُ عَلَى كلِّ إِنْسَانٍ لا يَدْرِي مَا أرادَ الله.ولَكِنْ إِذا رجَعْنَا إِلَى قوْله تَعالَى: ﴿إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ [الزخرف: ٣]، عَلِمْنا أنَّ هَذا القرآنَ بمُقْتَضى اللُّغَةِ العرَبِيَّةِ، وأنَّه لا تُوجَدُ فِيهِ كلِمَةٌ إلا وَهِي معْقُولَةٌ، وإلّا لَكانَ الله أنزَلَ شيْئًا لا نَعْرِفُ معْنَاهُ، فإذَا طبَّقْنَا هَذِهِ الحرُوفَ الهجَائِيَّةَ عَلَى هَذه القاعِدَةِ، والقاعِدَةُ هِي قوْله تَعالَى: ﴿جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾، وجَدْنا أنَّ مَثل هَذا التّركيبِ في اللُّغَةِ العرَبِيَّةِ ﴿الم﴾ لَيْس له معْنًى فيها، إِنَّما هِيَ مجمُوعَةُ حُروفٍ هجَائِيَّةٍ: (ألف، ولَامٌ، وميمٌ)، وَلِهَذا أنْتَ لا تنْطِقُ بِها فتَقُول: (ألم)، بَلْ تقُول: (ألف، لام، ميم).إِذَنْ: فهِيَ بمقْتَضى اللِّسَانِ العرَبِيِّ الَّذي نزَل بِهِ القرآنُ لِنَعْقِلَهُ لَيْسَ لها معْنًى، وإِنَّما هِي حُروفٌ هِجائِيَّةٌ ليْس لها معْنًى في ذاتِها، وحِينَئِذٍ نَكونُ قَدْ علِمْنَا.لَكِن مَا مُرَادُ الله بِها؟ذَكَر شيخُ الإسْلام وكَثيرٌ مِنْ أهْلِ العلْمِ أنَّ الغرضَ منْهَا بَيان أنَّ القرآنَ مُعجِزٌ معَ كونِه مِنْ هَذهِ الحرُوفِ الهجَائِيَّة التّي يتكَلَّمُ النّاسُ بِها، فَلَمْ يَأْتِ بحُروفٍ غريبةٍ جديدةٍ حتَّى نقُولَ أنَّه أَعْجَز النّاسَ لأنَّهُ أَتَى بحُروفٍ لا يفْهَمُونَها وَلا ينْطِقُونَ بِها، بلْ هِي حُروفٌ يتَركَّبُ منْهَا كلَامُهُمْ.إِذَنْ: فالإِعْجازُ ليس مِنْ حيْثُ الحُروفُ، يعني ليسَ أنَّه أَتى بحرُوفٍ جديدةٍ،1 / 12SalinKongsiTanya AI