262Tafsir Al-Uthaymeen: Ar-Rumتفسير العثيمين: الرومMuhammad ibn Saalih al-Uthaymeen - 1421 AHمحمد بن صالح العثيمين - 1421 AHPenerbitمؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيريةEdisiالأولىTahun Penerbitan١٤٣٦ هـLokasi Penerbitالمملكة العربية السعوديةGenre-genreGeneral Exegesis•Wilayah-wilayahArab Saudi•Empayar & EraAl Saud (Najd, Hijaz, Arab Saudi moden), 1148- / 1735-وقوْله تَعالَى: ﴿لِلدِّينِ الْقَيِّمِ﴾ المُرَاد بالدّين هُنَا العمل وقد سبق أن الدّين فِي القرآن يراد بِهِ العمل والجزاء فقوْله تَعالَى: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (٤)﴾ [الفاتحة: ٤] وقوْله تَعالَى: ﴿ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ (١٨)﴾ [الانفطار: ١٨] المُرَاد بالدّين الجزاء وأما قوْله تَعالَى: ﴿وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المائدة: ٣]، وقوْله ﷾: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾ [آل عمران: ١٩]، فالمُرَاد بِهِ العمل كما فِي هَذِهِ الآية.وقوْله تَعالَى: ﴿الْقَيِّمِ﴾ القيم ضد المعوج كما قَالَ تعالى: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ﴾ [الأنعام: ١٥٣]، وقال تعالى: ﴿قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا﴾ [الأنعام: ١٦١]، يعني قَيِّمًا، فدينُ الإسْلام دين مستقيم لَيْسَ فِيهِ اعوجاج لا بالنّسبة لمعاملة الله ﷿ وَهِيَ العبادة ولا بالنّسبة لمعاملة المخلوق، وَلِهَذا تجد فِي المعاملات حرم الكذب والغش والخديعة وما أشبه ذَلِك، وحرم الجور والظّلم، وتحريم تفضيل الأولاد وما أشبه ذَلِك؛ لأَنَّ كل هَذَا خلاف الاستقامة، وفي العبادات حرم الشّرك والابْتداع لما فِي ذَلِك من الانحراف عن الصّراط المستقيم.لَوْ قَالَ قَائِل: قوْله تَعالَى: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾ [آل عمران: ١٩] هل يشمل الأَعمال الظّاهرة والباطنة؟قوْله تَعالَى: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾ [آل عمران: ١٩] هَذَا يشمل العقيدة ويشمل الأَعمال الظّاهرة، مثل الإسْلام إِذَا قرن بالإيمان كَانَ الإسْلام للأعمال الظّاهرة والإيمان للأعمال الباطنة، وَإِذَا أفرد أحدهما شمل الآخر.قال المُفَسّر ﵀: [﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ﴾ وَهُوَ يَوْمُ القِيَامَةِ ﴿يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ﴾]، قوْله تَعالَى: ﴿مِنْ قَبْلِ﴾ متعلق بـ (أَقِمْ) يعني أقمه من قبل هَذَا اليوم.1 / 268SalinKongsiTanya AI