205Tafsir Al-Uthaymeen: Ar-Rumتفسير العثيمين: الرومMuhammad ibn Saalih al-Uthaymeen - 1421 AHمحمد بن صالح العثيمين - 1421 AHPenerbitمؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيريةEdisiالأولىTahun Penerbitan١٤٣٦ هـLokasi Penerbitالمملكة العربية السعوديةGenre-genreGeneral Exegesis•Wilayah-wilayahArab Saudi•Empayar & EraAl Saud (Najd, Hijaz, Arab Saudi moden), 1148- / 1735-الفائِدَةُ الحادِيَةَ عَشرَةُ: ظهورُ عدلِ الله ﷾ وإلَّا لكانَ ﷿ يعذبُهم بدون أنْ يقيمَ عَلَيْهِمُ الحُجةَ، ولكنْ لإظهارِ عَدْلِه ﷾ صارَ يطالبُ بحُجةِ هَؤُلاءِ مَعَ العِلْم بأنهُ لا حُجَّةَ لهم، ومن هَذَا النَّوع المَوَازينُ يَوْمَ القِيَامَةِ، والكُتُبُ يَوْمَ القِيَامَةِ، فكل هَذَا لإظهارِ عدلِ الله، وإلَّا فإن الله تَعالَى له الحُكْمُ وَإلَيْهِ المُنتهى، قادرٌ عَلَى أن يعذب بدونِ ميزانٍ وبدون كتابٍ، ولَكِنَّهُ ﷾ لكمالِ عدلهِ يُعطَى الإنسانُ كتابَه ويُقال له: ﴿اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا (١٤)﴾ [الإسراء: ١٤]، قَالَ بعضُ السَّلفِ: "لَقَدْ أنصَفَكَ مَنْ جَعَلَكَ حَسِيبًا عَلَى نَفْسِكَ" (^١)، لو كَانَ بينكَ وبينَ أحدٍ معاملةٌ من حسابٍ وصادرٍ وواردٍ، فقلتَ له: خُذِ الدَّفتر أنْتَ وحاسبْ، فلا شك أن هذا عدلٌ، بخلاف مَا لو أجملتَ الحساب وقلتَ: عليكَ كذا ولكَ كذا، وقد يَكُون فِي هَذَا شبهةٌ، لكن كونه يعطيكَ الدَّفتر ويقول: (أنتَ حَاسبْ نَفْسَكَ)، فَهَذا غايةُ الإنصافِ.* * *(^١) إيجاز البيان عن معاني القرآن لأبي القاسم النيسابوري (٢/ ٤٩٧).1 / 211SalinKongsiTanya AI