177Tafsir Al-Uthaymeen: Ar-Rumتفسير العثيمين: الرومMuhammad ibn Saalih al-Uthaymeen - 1421 AHمحمد بن صالح العثيمين - 1421 AHPenerbitمؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيريةEdisiالأولىTahun Penerbitan١٤٣٦ هـLokasi Penerbitالمملكة العربية السعوديةGenre-genreGeneral Exegesis•Wilayah-wilayahArab Saudi•Empayar & EraAl Saud (Najd, Hijaz, Arab Saudi moden), 1148- / 1735-فقَال لَهم ﵊: "أَبْشِرُوا فإنَّكُم لمَع خَلِيقَتين مَا كَانَتَا في شَيْءٍ إِلَّا كثَّرَتَاهُ، يَأْجُوجُ ومَأْجُوجُ" (^١).من فوائد الآية الكريمة:الفائِدَةُ الأولَى:: وُجوبُ الإِخْلاص للهِ ﷾؛ لقوْلِه تَعالَى: ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ﴾.الفائِدَةُ الثَّانيَةُ: أن الإِخْلاص لا يتِمُّ إلا بسلْبٍ وإيجابٍ، وهُو مضْمونُ قولِ الإِنسانِ: (لَا إلَه إِلَّا الله)، فإِنَّ هَذِهِ الجملَة العَظِيمةَ مشْتَمِلةٌ عَلَى النَّفْي والإِثْبَات، ولا إخْلاصَ إلا بنَفْيٍ وإثْبَاتٍ، فهَذِه الآيَةُ فِيها نفْيٌ وإثْبَاتٌ، فقوْلُه تَعالَى: ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ﴾ إثْبَاتٌ، وقوْلُه تَعالَى: ﴿حَنِيفًا﴾ نفْيٌ يعْنِي مَائِلًا.لَوْ قَالَ قَائِلٌ: قوْلُه تَعالَى: ﴿حَنِيفًا﴾ هَل يُؤخَذُ منْه سلبٌ وإِيجابٌ؟فالجوابُ: يُمْكِنُ أنْ يُؤخَذ بطَرِيق اللُّزومِ، ولكِن ليْس لَهُ داعٍ، وعنْدَنا قوْلُه تَعالَى: ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ﴾.الفائِدَةُ الثَّالثةُ: أنَّ الإِخْلاص هُو الفِطْرة، نأْخُذه مِنْ قَوْلِهِ تَعالَى: ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾، فتكونُ الآيَةُ هَذِهِ شاهدِةً لقَوْلِ الرّسولِ ﷺ: "كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الفِطْرَةِ" (^٢).الفائِدَةُ الرابعةُ: إثْبَاتُ الخَلقِ للهِ، وأنَّه الخالِقُ وحْدَه؛ لقوْلِه تَعالَى: ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ﴾.(^١) أخرجه الترمذي: كتاب تفسير القرآن، باب ومن سورة الحج، رقم (٣١٦٩).(^٢) تقدم قريبًا.1 / 183SalinKongsiTanya AI