142Tafsir Al-Uthaymeen: Ar-Rumتفسير العثيمين: الرومMuhammad ibn Saalih al-Uthaymeen - 1421 AHمحمد بن صالح العثيمين - 1421 AHPenerbitمؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيريةEdisiالأولىTahun Penerbitan١٤٣٦ هـLokasi Penerbitالمملكة العربية السعوديةGenre-genreGeneral Exegesis•Wilayah-wilayahArab Saudi•Empayar & EraAl Saud (Najd, Hijaz, Arab Saudi moden), 1148- / 1735-لَيْسَ كَمِثْلِ الفَتَى زُهَيْرٍ ..................والمُرادُ هُنا بالمَثَل فِي قوْلِه تَعالَى: ﴿وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى﴾ الصِّفةُ، أيْ لَهُ الصِّفةُ العُلْيا فِي السَّموَاتِ وَالأرْضِ، كُلُّ صِفَةٍ كَاملَةٍ فلِله ﷾ أكمَلُها، وكُلُّ صفَةِ نقْصٍ فإِنَّهُ مُنَزَّهٌ عنْهَا؛ لأنَّهُ مَا دَام قَد ثَبَت لَهُ الصِّفَةُ الكَامِلَةُ العُلْيا، فإنَّهُ بالضَّرُورةِ العَقْلِيَّةِ ينتفِي عنْهُ النَّقْص؛ لأنَّهُ لَو اتَّصَف بنَقْصٍ ما اسْتَحقَّ أنْ يَكُونَ لَهُ المَثَلُ الأَعْلى.إِذَنْ: هَذهِ الآيَةُ الكَريمَةُ تدُلُّ عَلَى صِفَاتِ الكَمال للهِ ﷿، الكَمالُ المُطْلَقُ؛ لأنَّهُ قَال: ﴿وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى﴾، وعَلى انْتِفاء النَّقْص مِن جَمِيع الوُجوهِ إِذْ أنَّه لوِ اتَّصفَ بنَقْصٍ مَا اسْتحَقَّ أنْ يكُونَ لَه المَثلُ الأَعْلى، ونَأْخُذُ مِن هَذا أنَّ كُلَّ مَا وَصَفَ الله بِه نفسَهُ فهُو صفَةُ كَمالٍ، وَلَيْس فِيه نقْصٌ، وكُلُّ كَمالٍ فإِنَّ الله تَعالَى مستَحِقٌّ لَه، فهَذان شيْئَانِ:الأولُ: أنْ نَعْلم عِلْمَ اليَقِينِ أنَّ كُلَّ مَا وَصَفَ الله بِه نفسَهُ فهُوَ صِفةُ كَمالٍ.الثَّاني: أنْ نَعْلم أنَّ كُلَّ صِفَةِ كَمالٍ فاللهُ تَعالَى مستَحِقٌّ لَها، فَهُو أهْلٌ لَها، كَما قَالَ الرَّسولُ ﵊: "أهْلَ الثَّنَاءِ وَالمَجْدِ" (^١)، وسيَأْتي - إنْ شاءَ الله - فِي الفوائِد مَا يُسْتَدلُّ بِه عَلَى الرّدِّ عَلَى الَّذِين يُنكِرونَ صِفاتِ الله بحُجَّةِ أنَّها تسْتَلْزِمُ النَّقصَ وهُو التَّشبِيهُ.وقوْله ﷾: ﴿الْمَثَلُ الْأَعْلَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾: معْنى المَثل الأَعْلى فِي السَّموَاتِ وَالأرْضِ يعْنِي عنْدَ أهْلِ السَّمواتِ مَن المَلائِكَةِ، وعِنْدَ أهْلِ الأرْضِ، فكُلُّ الفِطَر السَّليمة تعْتَرِفُ بأنَّ المَثل الأعْلَى والصِّفةَ العُليا للهِ وحْدَه.(^١) أخرجه مسلم: كتاب الصلاة، باب اعتدال أركان الصلاة وتخفيفها في تمام، رقم (٤٧١).1 / 148SalinKongsiTanya AI