155Tafsir al-Uthaymeen: Al-Shu'araتفسير العثيمين: الشعراءMuhammad ibn Saalih al-Uthaymeen - 1421 AHمحمد بن صالح العثيمين - 1421 AHPenerbitمؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيريةEdisiالأولىTahun Penerbitan١٤٣٦ هـLokasi Penerbitالمملكة العربية السعوديةGenre-genreTheological Exegesis•Wilayah-wilayahArab Saudi•Empayar & EraAl Saud (Najd, Hijaz, Arab Saudi moden), 1148- / 1735-الآيات (٩٠ - ٩٣)* * ** قالَ اللهُ ﷿: ﴿وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ (٩٠) وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ (٩١) وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ (٩٢) مِنْ دُونِ اللَّهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ أَوْ يَنْتَصِرُونَ﴾ [الشعراء: ٩٠ - ٩٣].* * *قوله: ﴿تَعْبُدُونَ (٩٢) مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ يقول المُفسِّر: [أي غيره]؛ لِأَنَّ (دون) تأتي بمَعْنى: غير وسوى، وتأتي بمَعْنى: أقلّ، فعِندَما تقول: هَذَا دونَ هذا، يعني: أقلّ منه، حَسَبَ السِّياق.قَالَ المُفَسِّر ﵀: [﴿هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ﴾ بِدَفْعِ العذابِ عنكم]، والجَواب: لا، معَ أَنَّهُم يَزْعُمُون أَنَّهَا تَنْفَعُهم، ولكنَّها فِي الواقعِ لا تَنْفَعُهُم، بل تَضَرُّهُم [﴿أَوْ يَنْتَصِرُونَ﴾ بِدَفْعِهِ عن أنفسِهم؟ لا].فإذا كانوا لا ينصرون ولا يَنْتَصِرون، فلا خيرَ فيهم ولا فِي عبادتهم.وفي قوله: ﴿أَوْ يَنْتَصِرُونَ﴾ دَليلٌ عَلَى أنَّ هَذِهِ الأصنامَ تُعذَّبُ وتُلْقَى فِي جَهَنَّمَ، كما جاءَ فِي الآيَاتِ الأُخْرَى: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ﴾ [الأَنْبياء: ٩٨]، لكن إذا كَانَ الَّذِي يُعبَد مِن دونِ اللهِ ممَّا كُلِّفَ فإنْ رَضِيَ بعبادتهم فهو معَهُم، وإنْ لم يرضَ فقدْ قالَ الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ﴾ [الأَنْبياء: ١٠١]، أي: لا يدخلونَ النارَ.1 / 160SalinKongsiTanya AI