قُلْنَا: إن (ما) استفهاميَّة، و(لهذا) جار ومجرور خبر المبتدأ، و﴿يَأْكُلُ الطَّعَامَ﴾ الجملة ما محلها مِنَ الإعراب؟ نأتي بآيةٍ تُشْبِهُها حتى يَتَّضِحَ لنا: ﴿فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ﴾ [المدثر: ٤٩]، كيف نعرب ﴿مُعْرِضِينَ﴾؟ حال. إذن قوله: ﴿يَأْكُلُ الطَّعَامَ﴾ الجملة حاليَّة، يعني ما باله آكِلًا للطعام، كأَنَّهُمْ يقولون: لو كان رسولًا لم يأكل الطعام. هَذِهِ وَاحِدةٌ.
ثانيًا: ﴿وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ﴾ يمشي في الأسواق مع النَّاس لا يَتَرَفَّع ولا يَختبئ في بيته، ولا يمشي ومعه جنوده يمينًا وشِمالًا وأمامًا وخلفًا.
ثالثًا: لماذا يمشي في الأسواق؟ ﴿لَوْلَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا﴾، يعني كأَنَّهُمْ يقولون: ولماذا لم يكن معه مَلَك؛ لِأَنَّ ﴿لَوْلَا﴾ بمعنى (هلَّا)، وهي للتحضيضِ.