355

Tafsir al-Qushayri

تفسير القشيري

Editor

إبراهيم البسيوني

Penerbit

الهيئة المصرية العامة للكتاب

Edisi

الثالثة

Lokasi Penerbit

مصر

Wilayah-wilayah
Iran
Empayar & Era
Seljuk
فى المناجاة مستديم فى كل وقت فإن أردت الدخول فمتى شئت، وإن أردت التباعد مترخصا فلك ما شئت، وهذا غاية الكرم، وحفظ سنّة الوفاء، وتحقق معنى الولاء.
قوله جل ذكره:
[سورة النساء (٤): آية ١٠٢]
وَإِذا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرائِكُمْ وَلْتَأْتِ طائِفَةٌ أُخْرى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً واحِدَةً وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كانَ بِكُمْ أَذىً مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكافِرِينَ عَذابًا مُهِينًا (١٠٢)
تدل هذه الآية على أن الصلاة لا ترتفع عن العبد مادام فيه نفس من الاختيار لا فى الخوف ولا فى الأمن، ولا عند غلبات أحكام الشرع إذا كنت بوصف التفرقة، ولا عند استيلاء سلطان الحقيقة إذا كنت بعين الجمع:
قوله جلّ ذكره:
[سورة النساء (٤): آية ١٠٣]
فَإِذا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيامًا وَقُعُودًا وَعَلى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتابًا مَوْقُوتًا (١٠٣)
الوظائف الظاهرة موقته «١»، وحضور القلب بالذكر مسرمد غير منقطع أمّا بالرسوم

(١) أي حسب ميقات.

1 / 358