133

Tafsir Al-Quran Al-Azim - Juz' Amma

تفسير القرآن العظيم - جزء عم

Penerbit

دار القاسم للنشر

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lokasi Penerbit

المملكة العربية السعودية

تفسير سورة الزلزلة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا * وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا * وَقَالَ الْإِنْسَانُ مَا لَهَا * يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا * بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا * يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ * فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾.
سورة الزلزلة سورة مكية، ذكر الله فيها من عظيم صنعه في الكون، أن الأرض مستقرة لا تتحرك ولا تضطرب حتى يعيش عليها الإنسان عيشة طيبة هنية وفي يوم القيامة تتبدل الأحوال وتتغير الأوضاع، فتضطرب الأرض وتهتز ويندك كل صرح شامخ، وينهار كل جبل راسخ، وتخرج الأرض ما في جوفها من الأجساد والكنوز كما قال تعالى.
﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا * وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا * وَقَالَ الْإِنْسَانُ مَا لَهَا * يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا * بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا * يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ * فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾.
﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ﴾ أي: اضطربت اضطرابًا شديدًا وحُركت حركة عنيفة.
﴿زِلْزَالَهَا﴾ يعني الزلزال العظيم الذي لم يكن مثله قط.
﴿وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا﴾ ما في جوفها من الأموات وأصحاب القبور والكنوز وغيرها.
﴿وَقَالَ الْإِنْسَانُ مَا لَهَا﴾ يعني: أن الإنسان البشر إذا رأى ما جرى

1 / 143