460

Tafsir al-Quran al-Azim - Al-Sakhawi

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

Editor

د موسى علي موسى مسعود، د أشرف محمد بن عبد الله القصاص

Penerbit

دار النشر للجامعات

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

ألا لا يجهلن أحد علينا ... فنجهل فوق جهل الجاهلينا (^١)
الأمة: الرجل المتفرد بالدّين، كذلك كان قس بن ساعدة، فقال ﷺ: "إنه يبعث يوم القيامة أمة وحده" (^٢).وقيل: كان يرفع من أعماله كعمل أمة.
﴿وَآتَيْناهُ فِي الدُّنْيا حَسَنَةً﴾ وهو أن جميع أرباب الملل يدعونه، ثم هاهنا ما هو أعظم من ذلك وهو أنا أمرناك باتباعه. ﴿وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ كما زعم الكفار، فصوروا صورة إبراهيم وإسماعيل صنمين في الكعبة، وفي أيديهما الأزلام يقتسمان بها، حتى أخرجها النبي ﷺ (^٣). ﴿السَّبْتُ﴾ مصدر، سبت اليهود إذا أعظمت سبتها ﴿وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ نسختها آية القتال. ﴿وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا﴾ نزلت في شأن حمزة لما رآه رسول الله ﷺ قد مثل بأحد، وقطعوا مذاكيره وأذنيه وشقوا بطنه، فقال النبي ﷺ: "لئن ظفرني الله بهم لأمثّلنّ بسبعين منهم" (^٤) فعزاه بذلك وأمره بالصبر. والله أعلم.
***

(^١) تقدم تخريجه عند تفسير سورة النساء، الآية (١٧).
(^٢) رواه أحمد في المسند (١٩٠، ١/ ١٨٩)، والحاكم في المستدرك (٣/ ٤٤٠)، عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل.
(^٣) رواه البخاري رقم (١٥٢٤).
(^٤) رواه الحاكم في المستدرك (٣/ ١٩٧)، والواحدي في أسباب النزول (٢٩١، ٢٩٠) رقم (٥٧٢، ٥٧١)، وذكره السيوطي في الدر المنثور (٤/ ١٣٥) وعزاه لابن سعد وابن المنذر وابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن أبي هريرة وفي سنده صالح بن بشير المري وهو ضعيف كما قال الحافظ ابن حجر في تقريب التهذيب (١/ ٣٥٨)، وسكت عنه الحاكم، وقال الذهبي في تلخيص المستدرك (٣/ ١٩٧): صالح واه.

1 / 469