419

Tafsir al-Quran al-Azim - Al-Sakhawi

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

Editor

د موسى علي موسى مسعود، د أشرف محمد بن عبد الله القصاص

Penerbit

دار النشر للجامعات

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

ذلك فلا يعجزوننا ولا يفوتوننا، وليس عليك إلا البلاغ، فلا تذهب نفسك عليهم حسرات.
﴿نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها﴾ قيل: هو ما يفتحه الله من بلاد الكفار فتنقص بلادهم ويزداد في بلاد الإسلام، ويدل عليه في سورة الأنبياء بعد مثل هذه الآية ﴿أَفَهُمُ الْغالِبُونَ﴾ (^١) وهذا بعيد لأن النبي ﷺ كان عند نزول هذه السورة المكية لم يفتح عليه شيء من بلاد الكفار.
وقيل: يموت علماؤها وهو بعيد، فأيّ عالم تنقص الأرض بموته مع حياة رسول الله؟! وقيل: هو نقص الثمرات بسبب الظلم ﴿ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النّاسِ﴾ (^٢) ﴿لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ﴾ يتبعه بالنقض.
﴿وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسابِ﴾ أي: يأتي وقت حسابه سريعا ﴿وَما أَمْرُ السّاعَةِ إِلاّ كَلَمْحِ الْبَصَرِ﴾ (^٣) ﴿لِمَنْ عُقْبَى الدّارِ﴾ الجنة ﴿كَفى بِاللهِ﴾ كفى الله.
﴿وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ﴾ جبريل. وقيل: مؤمنو أهل الكتاب، وقرئ ﴿وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ﴾ (^٤).
***

(^١) سورة الأنبياء، الآية (٤٤).
(^٢) سورة الروم، الآية (٤١).
(^٣) سورة النحل، الآية (٧٧).
(^٤) قرأ بها علي وابن السميقع والحسن وابن عباس ومجاهد وابن جبير. تنظر في: البحر المحيط لأبي حيان (٥/ ٤٠٢)، تفسير القرطبي (٩/ ٣٣٦)، الدر المصون للسمين الحلبي (٤/ ٢٤٨)، الكشاف للزمخشري (٢/ ٢٩٢)، المحتسب لابن جني (١/ ٣٥٨)، مفاتيح الغيب للرازي (١٩/ ٧٠).

1 / 428