389

Tafsir al-Quran al-Azim - Al-Sakhawi

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

Editor

د موسى علي موسى مسعود، د أشرف محمد بن عبد الله القصاص

Penerbit

دار النشر للجامعات

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

سورة يوسف [مكية]
﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾
﴿الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ (١) إِنّا أَنْزَلْناهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (٢) نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِما أَوْحَيْنا إِلَيْكَ هذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغافِلِينَ (٣) إِذْ قالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ (٤) قالَ يا بُنَيَّ لا تَقْصُصْ رُؤْياكَ عَلى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا إِنَّ الشَّيْطانَ لِلْإِنْسانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ (٥) وَكَذلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلى آلِ يَعْقُوبَ كَما أَتَمَّها عَلى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٦) لَقَدْ كانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آياتٌ لِلسّائِلِينَ (٧) إِذْ قالُوا لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلى أَبِينا مِنّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبانا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ (٨) اُقْتُلُوا يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا مِنْ بَعْدِهِ قَوْمًا صالِحِينَ (٩) قالَ قائِلٌ مِنْهُمْ لا تَقْتُلُوا يُوسُفَ وَأَلْقُوهُ فِي غَيابَتِ الْجُبِّ يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيّارَةِ إِنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ (١٠) قالُوا يا أَبانا ما لَكَ لا تَأْمَنّا عَلى يُوسُفَ وَإِنّا لَهُ لَناصِحُونَ (١١) أَرْسِلْهُ مَعَنا غَدًا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ وَإِنّا لَهُ لَحافِظُونَ (١٢)﴾
قوله: ﴿تِلْكَ﴾ أي: هذه ﴿الْقَصَصِ﴾ بالفتح: المصدر، وبكسر القاف: جمع قصة.
﴿بِما أَوْحَيْنا﴾ أي: بإيحائنا. ﴿لَمِنَ الْغافِلِينَ﴾ عن معالم الشريعة.
اذكر ﴿إِذْ قالُوا لَيُوسُفُ﴾ فإذ مفعول لا ظرف. ﴿رَأَيْتُهُمْ﴾ نظرية. إذا بعد العهد بالعامل أعيد ذكره؛ كقوله: ﴿أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُرابًا وَعِظامًا أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ﴾ (^١) وقيل:
إنما أعاد ﴿رَأَيْتُهُمْ﴾ لأنه ذكرها أولا مقترنا بالرؤية من غير قيد، وذكرها ثانيا مقيدة بكونها ساجدة ويكون السجود له. الرؤيا: ما يرى في النوم (٨٥ /أ) والرؤية بالعين، وقد قيل في قوله: ﴿وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ﴾ (^٢) أنها رؤية عين، قال الشاعر [من الطويل]:
مضى الليل والفضل الذي لك لا يمضي ... ورؤياك أحلى في فؤادي من الغمض (^٣)

(^١) سورة المؤمنون، الآية (٣٥).
(^٢) سورة الإسراء، الآية (٦٠).
(^٣) ينظر البيت في: روح المعاني للألوسي (١٢/ ١٧٩)، لسان العرب (رأى).

1 / 398