476

Tafsir Al-Nasafi

تفسير النسفي

Editor

يوسف علي بديوي

Penerbit

دار الكلم الطيب

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1419 AH

Lokasi Penerbit

بيروت

أن تكون جارة ويكون إذا جاءوك في موضع الجر بمعنى حتى وقت مجيئهم ويجادلونك حال ويقول الذين كفروا تفسير له والمعنى أنه بلغ تكذيبهم الآيات إلى أنهم يجادلونك ويناكرونك وفسر مجادلتهم بأنهم يقولون ﴿إِنْ هَذَآ﴾ ما القرآن ﴿إِلاَّ أساطير الأولين﴾ فيجعلون كلام الله أكاذيب وواحد الأساطير أسطورة
وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ وَإِنْ يُهْلِكُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (٢٦)
﴿وهم﴾ أى المشركين ﴿يَنْهَوْنَ عَنْهُ﴾ ينهون الناس عن القرآن أو عن الرسول وأتباعه والإيمان به ﴿وينأون عَنْهُ﴾ ويبعدون عنه بأنفسهم فيضلون ويضلون ﴿وَإِن يُهْلِكُونَ﴾ بذلك ﴿إلاَّ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ﴾ أي لايتعداهم الضرر إلى غيرهم وإن كانوا يظنون أنهم يضرون رسول الله وقيل عنى به أبو طالب لأنه كان ينهى قريشًا عن التعرض لرسول الله ﷺ وينأى عنه فلا يؤمن به والأول أشبه
وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٢٧)
﴿وَلَوْ ترى﴾ حذف جوابه أي ولو ترى لشاهدت أمرًا عظيمًا ﴿إِذْ وُقِفُواْ عَلَى النار﴾ أروها حتى يعاينوها أو حبسوا على الصراط فوق النار ﴿فقالوا يا ليتنا نرد﴾ إلى الدنيا تمنوا
الأنعام (٢٧ - ٣١)
الرد إلى الدنيا ليؤمنوا وتم تمنيهم ثم ابتدءوا بقوله ﴿ولا نكذب بآيات رَبّنَا وَنَكُونَ مِنَ المؤمنين﴾ واعدين الإيمان كأنهم قالوا ونحن لا نكذب ونؤمن وَلاَ نُكَذِّبَ وَنَكُونَ حمزة وعلي وحفص على جواب التمني بالواو وبإضمار أن ومعناه أن رددنا لم نكذب ونكن من المؤمنين وافقهما في وَنَكُونَ شامى
بَلْ بَدَا لَهُمْ مَا كَانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (٢٨)
﴿بَلْ﴾ للإضراب عن الوفاء بما تمنوا ﴿بَدَا لَهُمْ﴾ ظهر لهم ﴿مَّا كَانُواْ يُخْفُونَ﴾ من الناس ﴿مِن قَبْلُ﴾ في الدنيا من قبائحهم وفضائحهم في صحفهم وقيل هو في المنافقين وأنه يظهر نفاقهم الذي كانوا يسرونه أو في أهل الكتاب وأنه يظهر لهم ما كانوا يخفونه من ضحة نبوة رسول الله ﷺ ﴿وَلَوْ

1 / 498