463

Tafsir Al-Nasafi

تفسير النسفي

Editor

يوسف علي بديوي

Penerbit

دار الكلم الطيب

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1419 AH

Lokasi Penerbit

بيروت

وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي قَالُوا آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ (١١١)
﴿وَإِذْ أَوْحَيْتُ﴾ ألهمت ﴿إِلَى الحواريين﴾ الخواص أو الأصفياء
المائدة (١١١ - ١١٥)
﴿أن آمنوا﴾ أي آمنوا ﴿بي وبرسولي قالوا آمنا وأشهد بأننا مسلمون﴾ أي اشهد بأننا مخلصون من أسلم وجهه
إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ قَالَ اتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (١١٢)
﴿إذ قال الحواريون﴾ أى اذكروا إذ ﴿يا عيسى ابن مَرْيَمَ﴾ عيسى نصب على اتباع حركته حركة الابن نحو يا زيد بن عمرو ﴿هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ﴾ هل يفعل أو هل يعطيك ربك إن سألته فاستطاع وأطاع بمعنى كاستجاب وأجاب هل تستطيع ربك على أي هل تستطيع سؤال ربك فحذف المضاف والمعنى هل تسأله من غير صارف يصرفك عن سؤاله ﴿أَن ينزل علينا﴾ ينزل مكي وبصري ﴿مَآئِدَةً مِّنَ السمآء﴾ هي الخوان إذا كان عليه الطعام من مادَه إذا أعطاه كأنها تميد من تقدم إليها ﴿قَالَ اتقوا الله﴾ في اقتراح الآيات بعد ظهور المعجزات ﴿إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ إذ الإيمان يوجب التقوى
قَالُوا نُرِيدُ أَنْ نَأْكُلَ مِنْهَا وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا وَنَعْلَمَ أَنْ قَدْ صَدَقْتَنَا وَنَكُونَ عَلَيْهَا مِنَ الشَّاهِدِينَ (١١٣)
﴿قَالُواْ نُرِيدُ أَن نَّأْكُلَ مِنْهَا﴾ تبركًا ﴿وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا﴾ ونزداد يقينًا كقول إبراهيم ﵇ ولكن ليطمئن قلبى ﴿وَنَعْلَمَ أَن قَدْ صَدَقْتَنَا﴾ أي نعلم صدقك عيانًا كما علمناه استدلالًا ﴿وَنَكُونَ عَلَيْهَا مِنَ الشاهدين﴾ بما عاينا لمن بعدنا ولما كان السؤال لزيادة العلم لا للتعنت
قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ تَكُونُ لَنَا عِيدًا لِأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا وَآيَةً مِنْكَ وَارْزُقْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (١١٤)
﴿قَالَ عِيسَى ابن مَرْيَمَ اللهم﴾

1 / 485