﴿ذلك﴾ إشارة إلى ما سبق من قصة حنة وزكريا ويحيى ومريم ﴿مِنْ أَنبَاءِ الغيب نُوحِيهِ إِلَيْكَ﴾ يعني أن ذلك من الغيوب التي لم تعرفها إلا بالوحي ﴿وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُون أقلامهم﴾ أزلامهم وهي قداحهم التي طرحوها في النهر مقترعين أو هي الأقلام التي كانوا يكتبون التوراة بها اختاروها للقرعة تبركًا بها ﴿أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ﴾ متعلق بمحذوف دل عليه يلقون كأنه قيل يلقونها ينظرون أيهم يَكفل مريم أو ليعلموا أو يقولون ﴿وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ﴾ في شأنها تنافسًا في التكفل بها
﴿إذ قالت الملائكة﴾ أى اذكر ﴿يا مريم إِنَّ الله يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ﴾ أي بعيسى ﴿مِّنْهُ﴾ في موضع جر صفة لكلمة ﴿اسمه﴾ مبتدأ وذكر ضمير الكلمة لأن المسمى بها مذكر ﴿المسيح﴾ خبره والجملة في موضع جر صفة لكلمة والمسيح لقب من الألقاب المشرفة كالصديق والفاروق وأصله مشيحًا بالعبرانية ومعناه المبارك كقوله ﴿وَجَعَلَنِى مباركا أين ما كنت﴾ وقيل سمي مسيحًا لأنه كان لا يمسح ذا عاهة إلا برأ أو لأنه كان يمسح الأرض بالسياحة لا يستوطن مكانًا ﴿عِيسَى﴾ بدل من المسيح ﴿ابن