﴿الذين آتيناهم الكتاب﴾ صفة للظالمين وهو مبتدأ والخبر ﴿يَعْرِفُونَهُ﴾ أي محمدًا ﵇ أو القرآن أو تحويل القبلة والأول أظهر لقوله ﴿كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ﴾ قال عبد الله بن سلام أنا اعلم به منى يا بنى فقال له عمر ولم قال لأني لست أشك في محمد أنه نبي فأما ولدي فلعل والدته خانت فقبل عمر رأسه ﴿وَإِنَّ فَرِيقًا مِّنْهُمْ﴾ أي الذين لم يسلموا ﴿لَيَكْتُمُونَ الحق﴾ حسدا وعنادا ﴿وهم يعلمون﴾ أن الله تعالى بينه في كتابهم
﴿الحق﴾ مبتدأ خبره ﴿مِن رَبَِكَ﴾ واللام للجنس أي الحق من الله لا من غيره يعني أن الحق ما ثبت أنه من الله كالذي أنت عليه وما لم يثبت أنه من الله كالذي عليه أهل الكتاب فهو الباطل أو للعهد والإشارة إلى الحق الذى عليه رسول الله ﷺ أو خبر مبتدأ محذوف أي هو الحق ومن ربك خير بعد خبر أو حال ﴿فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الممترين﴾ الشاكين في أنه من ربك
﴿وَلِكُلٍّ﴾ من أهل الأديان المختلفة ﴿وِجْهَةٌ﴾ قبلة وقرئ بها والضمير في ﴿هُوَ﴾ لكل وفي ﴿مُوَلِّيهَا﴾ للوجهة أي هو موليها وجهة فحذف أحد المفعولين أو هو لله تعالى أي الله موليها إياه هو مولاها شامي أي هو مولى تلك الجهة قد وليها والمعنى ولكل أمة قبلة يتوجه إليها منكم ومن غيركم ﴿فَاسْتَبِقُوا﴾ أنتم ﴿الخَيْرَاتِ﴾ فاستبقوا إليها غيركم من