له. ثم نبه الله على تكميل الإنسان بنفخ الروح فيه فقال: (إني خالق بشرًا من طين فإذا سوَّيتُه ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين) . فهذه سبع درجات نبه عليها كما ترى. ثم دلَّ على تكميل نفسه بالعلوم والآداب بقوله تعالى: (وعلَّم آدم الأسماءَ كلَّها) ثم ذكر خلق بني آدم وعناصرهم التي أوجدها حالةً بعد حالة، فنبه على أنه جعلهم أناسًا في سبع درجات حسب ما جعل آدم ﵇ فقال تعالى: (ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين ثم جعلناه نطفة في قرار مكين ثم خلقنا الإنسان من سلالة من طين ثم جعلناه نطفة في قرار مكين ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظامًا فكسونا العظام لحمًا ثم أنشأْناه خَلْقًا آخرَ أشار به إلى ما جعل من له من قوة العقل والفكر والنطق. فإن قيل فلم قال فكسونا العظام لحمًا ولم يقل فخلقنا منه لحمًا كما قال في الأول. قيل إشارة منه تعالى إلى لطيفة من صنعه وهو أن النطفة انتهت إلى صورة العظم، ثم أنشأ الله اللحم إنشاءًا آخر لا من النطفة، وأجراها مجرى الكسوة التي قد يخلعها الإنسان ويجدّدُها، ولذلك إذا قطع من الحيوان لحمٌ عاد ولم يكن كالعظم الذي لا يعود بعد قطعه فإن قيل كيف حكُم على جميع الناس أنه خلقهم من سلالة من طين والمخلوق منها هو آدم دون أولاده. قيل أن ذلك على وجهين: أحدهما أنه لما خلق آدم من دون أولاده. قيل أن ذلك على وجهين: أجدهما أنه لما خلق آدم من سلالة من طين فأولاده الذين منه هو أيضًا منها. والثاني أن الإنسان يتكوَّن من النطفة ويتربى بدم الطمث، وهما يتكوَّنان من الغذاءِ
1 / 26
الباب الثاني
الباب الثالث
الباب الرابع
الباب الخامس
الباب السادس
الباب السابع
الباب الثامن
الباب التاسع
الباب العاشر
الباب الحادي عشر
الباب الثاني عشر
الباب الثالث عشر
الباب الرابع عشر
الباب الخامس عشر
الباب السادس عشر
فصل
فصل
فصل
الباب السابع عشر
الباب الثامن عشر
الباب التاسع عشر
فصل
الباب العشرون
الباب الحادي والعشرون
الباب الثاني والعشرون
الباب الثالث والعشرون
فصل
فصل
الباب الرابع والعشرون
الباب الخامس والعشرون
الباب السادس والعشرون
الباب السابع والعشرون
الباب الثامن والعشرون
الباب التاسع والعشرون
فصل
الباب الثلاثون
الباب الحادي والثلاثون
فصل
الباب الثاني والثلاثون
فصل
الباب الثالث والثلاثون
Perincian Dua Kehidupan dan Keberhasilan Kebahagiaan | Usul