Tadhyil Sulafat Casr
تذييل سلافة العصر
Editor
السيد هادي باليل الموسوي
Penerbit
المكتبة الأدبية المختصة
•
Empayar & Era
Dinasti Afsharid
تذييل سلافة العصر للسيد عبد الله الجزائري محتويات الكتاب المقدمة ترجمة المؤلف: تذييل سلافة العصر للسيد عبد الله الجزائري
١ - السيد إسماعيل ابن السيد سعد الموسوي الحويزي
٢ - السيد شهاب الدين بن معتوق الموسوي الحويزي
٣ - السيد معتوق ابن السيد شهاب الدين الموسوي الحويزي
٤ - الشيخ فتح الله بن علوان الكعبي الدورقي
٥ - السيد قوام الدين الحسني السيفي القزويني
٦ - السيد نور الدين بن نعمة الله الجزائري
1 / 1
وفي تذييل على سلافة العصر لبعض الأدباء جاء ما يلي:
٧ - العلامة العارف الأديب السيد علي باليل الموسوي الدورقي
٨ - العالم الأديب السيد إبراهيم ابن السيد علي باليل الدورقي
1 / 2
تذييل سلافة العصر
للسيد عبد الله الجزائري
تحقيق: السيد هادي باليل الموسوي
المكتبة الأدبية المختصة
1 / 3
المقدمة
الحمد لله رب العالمين والصلاة على محمد وآله الطاهرين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
يضم التراث الأدبي الشيعي كنوزا وافرة ثرية أفرغ فيها حملة العلم والأدب بصدق ودأب - كل جهودهم الكبيرة التي ما برحت تمتاح من ريها الأجيال مما حفظ لنا - حتى يومنا هذا - كثيرا من الآثار الهامة الذائعة، وتعد سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر للسيد علي بن أحمد بن محمد معصوم الحسيني المدني واحدة من الانجازات الكبيرة في مجال حفظ التراث الشعري الأدبي، معتبرة - بحق جهدا هاما مستوعبا محيطا بشكل معجب بكل ما وصلت إليه يراعة المؤلف المشهور بعلمه وفضله وإحاطته الواسعة، سالكا فيه مسلك من سبقه من كبار مؤرخي الأدب، مضيفا ما نتج من فكره الخصب وأسلوبه الفخم وصياغته الآسرة التي ترقى به إلى مصاف كتاب عصور الأدب الأولى رغم انه عاش في النصف الثاني ثم في الربع الأول من القرنين الحادي عشر والثاني عشر الهجريين، ولا حاجة أن نشير إلى أن المؤلف الجليل قد أحيى في غمار تراجمه ذكر شعراء كثيرين من الشيعة خاصة، كاد ان يأتي
1 / 5
عليهم النسيان، مما جعل كتابه موسوعة يرجع إليها ويعتمد عليها وهو العالم الفاضل والثقة الجدير. . . ولقد ترك كتاب سلافة العصر وهجا ساطعا ممتدا في القرون اللاحقة فأوحى لغير
واحد من رجال الفضيلة ان يستدركوا عليه ما فات مؤلفه الفاضل - وهو النزر القليل -، من تراجم وأحوال لأدباء عصره. . . وكان ممن ذيل على أصله العلامة الجليل السيد عبد الله ابن السيد نور الدين علي ابن السيد نعمة الله الجزائري ذاكرا بعض أعلام الأدباء في مستدرك صغير سرعان ما ندر وجوده وصعب الحصول عليه حتى عده بعض من الآثار المفقودة ثم قيض الله له من بعثه من رقدته أكثر من مرة في محاولات لم تستوف، مثيل جهد المحقق الكاتب الأديب الفاضل السيد هادي باليل الموسوي الذي عثر على تتمة هامة للتذييل تسقطها من مصدر مخطوط فرتبها وحققها وقدم لها وعلق عليها بصورتها الماثلة هنا، والمكتبة الأدبية المختصة التابعة لمكتب سماحة آية الله العظمى المرجع الديني الاعلى السيد السيستاني - دام ظله إذ تفتح بطبع مثل هذا التذييل المغمور، باب جهودها القابلة لإحياء ما يقع في يديها من آثار وكنوز أدبية شيعية تسأل الباري ﷿ أن يوفقها في مسيرتها ويجعل ذلك خالصا لوجهه الكريم. المكتبة الأدبية المختصة محرم الحرام ١٤٢٠ هـ
1 / 6
ترجمة المؤلف (١): هو العلامة الجليل المحدث الفاضل النبيل، الرجالي المحقق، والفقيه الأصولي المدقق، السيد عبد الله ابن السيد نور الدين علي ابن السيد نعمة الله الحسيني الموسوي الجزائري التستري. ولد في مدينة تستر في السابع من شعبان سنة ١١١٢ هـ، وهي سنة وفاة جده
المحدث الجزائري الشهير. وكان جده المذكور
(١) له ترجمة في كتابه الإجازة الكبيرة (المقدمة): ٢٢، وفي كتابه تذكرة شوشتر: ٦٠، وفي تحفة العالم: ٦٩، وأعيان الشيعة ٣٩ / ٤١، وطبقات الأعلام للطهراني (القرن الثاني عشر): ٤٥٦، ومصفى المقال في مصنفي علم الرجال: ٢٤٦، وريحانة الأدب ٢ / ٢٥٤، وسفينة البحار ٢ / ١٣٨، والفوائد الرضوية: ٢٥٦، والكنى والألقاب ٢ / ٣٣٢، ومعارف الرجال ٢ / ٨، وروضات الجنات ٤ / ٢٥٧.
1 / 7
قد تفرس في هذا المولود المبارك مستقبلا زاهرا فأهداه بعض كتبه، فكان كما تفرس فقد تعلم القراءة والكتابة في سن مبكرة (السادسة من عمره)، وبدأ بقراءة المقدمات كالصرف والنحو والمعاني والبيان على والده فأتمها بسنتين، ثم انصرف إلى دراسة المعقول والمنقول. وما ان بلغ السادسة عشرة من العمر حتى أصبح متفننا في العلوم والمعارف الإسلامية، وكان جل اشتغاله قبل ذهابه إلى إصفهان على علماء تستر والحويزة والدورق كما صرح بذلك في إجازته الكبيرة، منها قوله في ترجمة الشيخ شمس الدين بن صفر البصري: رأيته في الدورق وقرأت عليه أكثر (شرح المطالع) هناك. وقال في ترجمة الشيخ عبد الحسين القاري الحويزي: رأيته في الحويزة كثيرا واستفدت منه. وفي ترجمة الشيخ عبد الله بن ناصر الحويزي الهميلي قال: اجتمعت به في الدورق وكان مدرسا في مدرستها ثم في الحويزة ثم في تستر واستفدت منه. وأقام في أصفهان مدة اشتغل فيها على علمائها ثم رحل إلى شيراز في طلب العلم ومنها إلى خراسان حيث زار مرقد الإمام الرضا ﵇ واجتمع بأعلام تلك البلاد، ثم رحل إلى آذربيجان والبلاد العثمانية، وكان اهتمامه في هذه الرحلات بتحصيل العلوم وكسب المعارف المتداولة آنذاك أينما حل، لأنه كان حريصا على ذلك منهمكا في طلبها من الخاصة والعامة، وحتى من غير المسلمين. وكانت له مساهمات في تطور الأمور السياسية في البلاد، ومنها حضوره مؤتمر دشت مغان مع جملة من كبار العلماء لتتويج
1 / 8
الملك الأفشاري نادرشاه الذي أطاح بالحكومة الصفوية وتربع على عرشها سنة ١١٤٨ هـ، فأنشأ السيد المترجم له خطبة بليغة بهذه المناسبة، وكان له اتصالات وثيقة وعلاقات طيبة بحكام المنطقة، أعني تستر والحويزة والدورق كما ذكر ذلك في كتابه (تذكرة شوشتر: ١٦٥) وكانوا يجلونه ويحترمونه. وفي سنة ١١٦٧ هـ ظهرت فتن واضطرابات في البلاد كدرت خاطره فخرج متوجها نحو العتبات المقدسة في العراق، وكان طريقه على الدورق فحل ضيفا على زعيمي كعب الشيخين سلمان وعثمان ابني سلطان بن ناصر الكعبي، وقد أشاد بحسن سياستهما وتدبيرهما للأمور في البلاد. وكان قدس سره قد زار العتبات المقدسة غير مرة، منها في سنة ١١٥٣ هـ وحج بيت الله الحرام. وأسندت إليه جميع المناصب الدينية في بلده تستر بعد وفاة والده سنة ١١٥٨ هـ. إطراء العلماء بالمدح والثناء عليه: أشاد بفضيلته كل من ذكره من العلماء وأثنوا عليه ثناء بالغا منهم الشيخ محمد حرز الدين، فقد وصفه بقوله (١): عالم، فاضل، فقيه، محقق في علم الرجال والرواة، وكان شاعرا لامعا وكاتبا أديبا، وعد من مؤلفاته: الذخيرة الباقية، والذخيرة الأحمدية، وشرح مفاتيح الأحكام، وشرحا على النخبة للفاضل الفيض، وأجوبة المسائل النهاوندية، وله ذيل على سلافة
(١) معارف الرجال ٢ / ٨.
1 / 9
العصر، وله التذكرة أخذنا منها في كتابنا (النوادر) ما يتعلق بأحوال جده السيد نعمة الله، وبعض أحوال السادة المرعشيين، ونسب المشعشعيين وبعض أحوالهم، والتحفة السنية في شرح النخبة المحسنية، توفي سنة ١١٧٣ هـ. والجدير بالإشارة
هنا ما ذكره الشيخ حرز الدين من تاريخ ولادة المترجم له، فإنه ذكره في (١٧ شعبان سنة ١١١٤ هـ)، كما جاء في مصفى المقال أيضا أنه ولد سنة ١١١٤ هـ وفي طبقات الأعلام أرخه بسنة ١١٠٤ هـ، ولعله خطأ في الطبع أو الاستنساخ، والصحيح ما مر في صدر المقدمة والعمدة فيه على ما حققه السيد محمد الجزائري في كتابه (الشجرة المباركة) . وقال السيد محمد باقر الموسوي الخوانساري في الروضات (١): كان من علماء زمان الفترة وطغيان الفتنة، بعد اختلال الدولة الصفوية في مملكة إيران المحمية، ماهرا في علم الحديث والفقه وفنون الأدب العربية، وقد ذكر في إجازته (الإجازة الكبيرة) تفصيل أحواله وأحوال والده، وأشار فيها إلى أحوال جملة من مشايخه المعظمين وأفاضل عصره المكرمين مثل المرحوم السيد صدر الدين الرضوي القمي، والسيد نصر الله الحائري، والمولى أبي الحسن العاملي، وكثير من فضلاء سلسلة المجلسي، وكان وضعها تكملة لكتاب (أمل الآمل) وتداركا لما فاته من أحوال علمائنا
> (١) روضات الجنات ٤ / ٢٥٧.
1 / 10
اللاحقين له إلى زمانه ﵀. وله أشعار رائقة وأفكار فائقة وكتب متينة وخزائن ثمينة، ثم عد مؤلفاته. وقال المحدث النيسابوري في كتابه (منية المرتاد) الذي صنفه في تفصيل نفاة الاجتهاد، ومنهم السيد السند العارف السيد عبد الله ابن السيد نور الدين ابن السيد نعمة الله الجزائري التستري قدس الله أرواحهم الزكية، وهو كجده وأبيه من أجلة مشايخ المحدثين. . . الخ.
نسبه القصير: ذكر السيد المترجم له نسب جده السيد نعمة الله الجزائري في كتابيه (الإجازة) و(التذكرة) قائلا: رأيت صورة نسبه بخطه في موضعين هكذا: نعمة الله بن عبد الله بن محمد بن حسين بن أحمد بن محمود بن غياث الدين بن مجد الدين بن نور الدين بن سعد الدين بن عيسى بن موسى بن عبد الله بن الإمام موسى الكاظم ﵇. واستدرك على هذا النسب بعض النسابين فقال: إن الفترة الزمنية بين وفاة الإمام موسى بن جعفر ﵉ ووفاة السيد الجزائري تسعمائة وخمسون سنة تقريبا، أي أكثر من تسعة قرون، وقد جرت العادة عند النسابين أن يعدوا لكل قرن ثلاثة أجيال، وعليه فإن تلك الفترة تحتاج إلى ما يقارب خمسا وعشرين واسطة، وخلص النسابة المذكور إلى أن الصحيح في نسب السيد الجزائري كما يلي: السيد نعمة الله ابن السيد عبد الله ابن محمد ابن الحسين الملقب بشمس الدين بن محمود بن غياث بن أحمد بن علي بن
1 / 11