تكشف لك ما صدر من الناصر الفاتر من الخلط، والخبط، والرداءة، والغواية، والجهالة، والضلالة، والتغافل، والتساهل.
وتعرف لك ما في نصرته من القذى، والبذى(7)، مما لا يفرح به المنصور ولا يرضى، وتبين لك أن طريقة الناصر في النصرة، طريقة كدرة(8) خربة، بها امتاز بين المهاجرين والأنصار.
وصار بها ضرب المثل في الجدل والحدل(9) في الأمصار.
وطار بذكر نصرته الدبور إلى الأقطار.
وغار بصنعته كل غدار ومكار.
واستعاذ من خصلته كل حاج وزوار.
واستفاد من شرعته كل ثاج(10) وأكاد.
وصار بها إماما لكل حائك، ونائك، وغيرهما من الأراذل، ممن يوصف بالهالك والحالك.
وتبرهن لك على أن ما نصر به أورث إلى الفضيحة لا النصيحة، والتهاتر لا التناصر، والضياع لا الفلاح، والمطعونية لا المأمونية.