406

Tadhkira Dalam Keadaan Orang Mati dan Urusan Akhirat

التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة

Editor

الدكتور

Penerbit

مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٥ هـ

Lokasi Penerbit

الرياض

Wilayah-wilayah
Mesir
•
Empayar & Era
Mamluk
الجنة وهؤلاء يكونون مشاة على أقدامهم، وقد يحتمل على هذا أن يمشوا وقتًا ثم يركبوا أو يكونوا ركبانا فإذا قاربوا المحشر نزلوا فمشوا ليتفق الحديثان، والصنف الثالث المشاة على وجوههم هم الكفار، وقد يحتمل أن يكونوا ثلاثة أصناف: صنف مسلمون وهم ركبان، وصنفان من الكفار أحدهما العتاة وأعلام الكفر، فهؤلاء يحشرون على وجوههم والآخرون الأتباع فهم يمشون على أقدامهم.
قال المؤلف ﵀: وإلى هذا القول ذهب أبو حامد في كتاب كشف علم الآخرة في قوله ﵇ كيف تحشر الناس يا رسول الله؟ قال: «اثنان على بعير وخمسة على بعير وعشرة على بعير» ومعنى هذا الحديث والله أعلم أن قومًا يأتلفون في الإسلام برحمة الله يخلق الله لهم من أعمالهم بعيرًا يركبون عليه، وهذا من ضعف العمل لكونهم يشتركون فيه كقوم خرجوا في سفر بعيد وليس مع واحد، منهم ما يشترى به مطية توصله فاشترك في ثمنها رجلان أو ثلاثة فابتاعوا مطية يتعقبون عليها في الطريق، ويبلغ بعير مع عشرة فاعمل هداك الله عملًا يكون لك به بعير خالص من الشركة، واعلم أن ذلك هو المتجر الرابح فالمتقون وافدون كما قال الجليل: ﴿يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدًا﴾ .
وفي غريب الرواية أن رسول الله ﷺ قال يومًا لأصحابه: «كان رجل من بني إسرائيل كثيرًا ما يفعل الخير حتى إنه ليحشر فيكم قالوا له: وما كان يصنع قال: ورث من أبيه مالًا كثيرًا فاشترى بستانًا فحبسه

1 / 518