361

Tadhkira Dalam Keadaan Orang Mati dan Urusan Akhirat

التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة

Editor

الدكتور

Penerbit

مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٥ هـ

Lokasi Penerbit

الرياض

Wilayah-wilayah
Mesir
•
Empayar & Era
Mamluk
يريد أنه لا يتكلف أن يجمع كفه فيشتمل على الرمح لكن يطعن به خلسًا بأصابعه لخفة ذلك عليه.
وقوله: لا أتبع تزواله: أي إذا مال لم أمل معه.
يقول: أنا ثابت على ظهر الخيل لا يضرني فقد بعض الآلة، ولا تغير السرج عما يريده الراكب.
يصف نفسه بالفروسية في الركوب والطعن، فلما كانت السموات والأرض أعظم الموجودات قدرًا وأكبرها خلقًا كان إمساكها بالنسبة إلى الله تعالى كالشيء الحقير الذي نجعله نحن بين أصابعنا ونهزه بأيدينا، ونتصرف فيه كيف شئنا فتكون الإشارة بقوله: «ثم يقبض أصابعه ويبسطها» وبقوله: «ثم يهزهن» كما جاء في بعض طرق مسلم وغيره.
أي هي في قدرته كالحبة مثلًا في كف أحدنا التي لا نبالي بإمساكها ولا بهزها ولا تحريكها، ولا القبض والبسط عليها، ولا نجد في ذلك صعوبة ولا مشقة، وقد يكون الأصبع أيضًا في كلام العرب بمعنى النعمة وهو المراد بقوله ﵇: «إن قلوب بني آدم بين أصبعين من أصابع الرحمن» أي بين نعمتين من نعم الرحمن يقال: لفلان علي أصبع أي أثر حسن إذا أنعم عليه نعمة حسنة، وللراعي على ماشيته أصبع أي أثر حسن.
وأنشد الأصمعي للراعي:
ضعيف العصي بادي العروق ترى له ... عليها إذا ما أجدب الناس أصبعًا

1 / 473