٥٣- قال: وأخبرنا الجوهري، نا محمد بن العباس، نا يحيى بن صاعدٍ، نا الحسين بن الحسن المروزي، حدثنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا المعتمر بن سليمان، عن أبي مخزوم ٍالنهشلي، عن سيار أبي الحكم قال: قال ابن عمر ﵄: إنكم تستفتوننا استفتاء قومٍ كأنا لا نسأل عما نفتيكم به.
٥٤- أخبرنا أبو الحسين اليوسفي، أنا أبو الحسن الزعفراني، أنا أحمد بن علي الحافظ، أخبرنا الصيمري، أنا أبو القاسم عبد الله بن محمدٍ الشاهد، حدثنا مكرم بن أحمد نا أحمد عطية، حدثنا محمد بن سماعة، قال سمعت أبا يوسف يقول: سمعت أبا حنيفة يقول: من تكلم في شيء من العلم وتقلده، وهو يظن أن الله ﷿ لا يسأله عنه: كيف أفتيت في دين الله؟! فقد سهلت عليه نفسه ودينه.
[قال: وقال ابن عطية: نا ابن سماعة عن أبي يوسف قال: سمعت أبا حنيفة يقول:] ولولا الفرق من الله أن يضيع العلم ما أفتيت أحدًا، يكون لهم المهنأ، ولهم الوزر!!
1 / 125
الغلاف
بسم الله الرحمن الرحيم
فصل وقد كان علماء السلف ﵃ مع أنهم قد جمعوا العلوم المشروطة في الفتيا، يمتنعون تورعا
فصل وكان علماء السلف ﵃ لشدة ورعهم إذا سئلوا عن الشيء يقولون: أوقع هذا؟
فصل وكانوا ﵃ يكثرون من قول: لا أدري
فصل وقد كان في السلف (قدس الله أرواحهم) من إذا عرف أنه قد أخطأ لم يستقر حتى يظهر خطأه
فصل فلما انقضى ذلك الشرب، وذهب الذين كانوا كاملين في العلوم
فصل وما زالت الهمم تتقاصر، وآل الأمر إلى خلف هم بئس الخلف، فمات العلم.
وينبغي للمستفتي أن يتحرى بفتواه أهل الدين
فصل وقد جاء الوعيد الشديد لمن يفتي وليس من أهل الفتوى.