٣- أخبرنا عبد الحق، أنا ابن مرزوق، نا أحمد بن علي بن ثابت الخطيب ﵀، قال: أصول الأحكام في الشرع أربعة: الأول: العلم بكتاب الله ﷿ وما تضمنه من الأحكام محكمًا ومتشابهًا، وعمومًا وخصوصًا، ومجملًا ومفسرًا، وناسخًا ومنسوخًا.
والثاني: العلم بسنة رسول الله ﷺ الثابتة من أقواله وأفعاله، وطرقها في التواتر والآحاد، والصحة والفساد، وما كان منها على سببٍ وإطلاقٍ.
والثالث: العلم بأقاويل السلف فيما أجمعوا عليه واختلفوا فيه، ليتبع الإجماع ويجتهد في الرأي مع الاختلاف.
والرابع: العلم بالقياس الموجب لرد الفروع المسكوت عنها إلى الأصول المنطوق بها والمجمع عليها، حتى يجد المفتي طريقًا إلى العلم بأحكام النوازل وتمييز الحق من الباطل، فهذا ما لا مندوحة للمفتي عنه ولا يجوز له الإخلال بشيء منه.
1 / 68
الغلاف
بسم الله الرحمن الرحيم
فصل وقد كان علماء السلف ﵃ مع أنهم قد جمعوا العلوم المشروطة في الفتيا، يمتنعون تورعا
فصل وكان علماء السلف ﵃ لشدة ورعهم إذا سئلوا عن الشيء يقولون: أوقع هذا؟
فصل وكانوا ﵃ يكثرون من قول: لا أدري
فصل وقد كان في السلف (قدس الله أرواحهم) من إذا عرف أنه قد أخطأ لم يستقر حتى يظهر خطأه
فصل فلما انقضى ذلك الشرب، وذهب الذين كانوا كاملين في العلوم
فصل وما زالت الهمم تتقاصر، وآل الأمر إلى خلف هم بئس الخلف، فمات العلم.
وينبغي للمستفتي أن يتحرى بفتواه أهل الدين
فصل وقد جاء الوعيد الشديد لمن يفتي وليس من أهل الفتوى.