386

Tacliq Cala Muwatta

التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه

Editor

الدكتور عبد الرحمن بن سليمان العثيمين (مكة المكرمة - جامعة أم القرى)

Penerbit

مكتبة العبيكان

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢١ هـ - ٢٠٠١ م

Lokasi Penerbit

الرياض - المملكة العربية السعودية

Wilayah-wilayah
Sepanyol
•
Empayar & Era
Abbasiyah
- و"الصَّغَارُ والصَّغرُ": الإذْلَالُ.
- "العُشُوْرُ": جَمْعُ عُشْرٍ كَجُنْدٍ وجُنْوْدٍ، وبُرْدٍ وبُرُوْدٍ. ويُقَالُ: عَشَرْتُ الدَّرَاهِمَ عَشْرًا وعُشُوْرًا: إِذَا كَانَتْ عَشَرَةً فَأَخَذْتَ مِنْهَا وَاحِدًا، وعَشَّرْتُهَا -بِتَشْدِيدِ الشَّينِ-: إِذَا كَانَتْ دُوْنَ العَشَرَةِ فَكَمَّلْتَهَا عَشَرَة، قَال الخَلِيلُ (١): العُشُوْرُ: نُقْصَانٌ، والتَّعْشِيرُ: تَمَامٌ، ويُقَالُ: عَشَرْتُ القَوْمَ أَعْشُرُهُمْ: إِذَا أُخَذْتَ عُشرَ أَمْوَالِهِمْ، وأَعْشِرُهُمْ -بِكَسْرِ الشَّينِ-: إذَا صِرْتَ لهم عَاشِرًا.
- و"النَّبَطُ": جِنْسٌ مِنَ العَجَمِ يَسْكُنُوْنَ بالشَّامِ والعِرَاقِ (٢)، ومَنْزِلَتُهُمْ هُنَاكَ مَنْزِلَةُ القِبْطِ بِمِصْرَ، ويُقَالُ لَهُمْ أَيضًا: نَبِيطٌ، وسُمُّوا نبَطًا ونَبِيطًا: لإنبَاطِهِم المِيَاهَ

(١) العين (١/ ٧٢).
(٢) اللِّسان والتَّاج (نبط) ويظهر أنَّ الشِّعر المُسَمَّى النَّبطيّ المعروف في نجد منسوب إلى هؤلاء؛ لأنَّه ليس بعربي فصيح، فهو أشبه بشعر هَؤلَاءِ القَوْمِ، ويُسَمَّى الشِّعْرَ الشَّعْبِيَّ، والشَّعْرَ العَامِيَّ والصَّحِيحُ أنَّه الشِّعْرُ العَامِيُّ؛ لأنَّه شِعْرُ العَوَّامِ غَيرِ الفُصَحَاءِ؛ وَهُوَ - في جُمْلَتِهِ - كَلَامٌ جيّدٌ مُحْكَمٌ مَلِيءٌ بالصُّوَر والأَخْيِلَةِ والتَّشْبِيهَاتِ الدُّقَيقَة الصَّائِبَةِ، فيه من الحِكَمِ والمَوَاعِظِ وَدِقَّةِ التَّعْبِيرِ وَجَوْدَةِ الأدَاءِ مَا في الشِّعْرِ العَرَبِيِّ الفَصِيحِ؛ لكِنْ لَا يَفْهَمُهُ بِلَهْجَتِهِ النَّجْدِيَّةِ القَدِيمَةِ الَّتِي قِيلَ فِيهَا إلا مَنْ لَهُ مَعْرِفَةٌ بحَيَاةِ أَهْلِهَا وَتَارِيخِهِم وَأَيَّامِهِمْ وَحُرُوْبِهِم وَجَمِيع مُعْطَيَاتِ عَصْرِهِمْ، لكنَّ الاهْتِمَامِ بِهَذَا الشِّعْر رِوَايَةَ وَدِرَاسَةً لَا يَنْبَغي أَن يَكُوْنَ عَلَى حِسَابِ شِعْرِنَا العَرَبِيِّ الأصِيلِ، وَلُغَتَنَا العَرَبِيَّةِ الفُصْحَى، فالاهْتِمَامُ بهِمَا مَعًا نُوْرٌ عَلَى نُوْرٍ والمُتَذَوِّقُوْنَ لَه كَثيرٌ، وَلَا يُعَابُوْنَ بِذلِكَ، ولا يَنْبَغِي أَنْ تُسَاءَ بهم الظُّنُون، وَأَنَا من المُتَذَوِّقِينَ لِهَذَا الشِّعْرِ، الكَلِفِينَ بِهِ، المُحِبِّينَ لَهُ، أَرْويهِ وَأَحْفَظَهُ وَأَحُثُّ على حِفْظِه وَتَذَوُّقِهِ للتَّأثُّرِ بِمَا فيه من مَكَارِمِ الأخْلَاقِ كالشَّهَامَةِ والشَّجَاعَةِ .. وإِنْ كَانَ اهْتِمَامِي بشعرِ الفُصْحَى أَضْعَافَ ذلِكَ وللهِ المِنَّةِ.

1 / 299