359

Tacliq Cala Muwatta

التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه

Editor

الدكتور عبد الرحمن بن سليمان العثيمين (مكة المكرمة - جامعة أم القرى)

Penerbit

مكتبة العبيكان

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢١ هـ - ٢٠٠١ م

Lokasi Penerbit

الرياض - المملكة العربية السعودية

Wilayah-wilayah
Sepanyol
•
Empayar & Era
Abbasiyah
وَمِنْ غَيرِهِ زكَاةً، وَقَدْ جَرَتِ العَادَةُ بِتَسْمِيَةِ الفَرْضِ زكَاةً، والتَّطَوُّع صدَقَةً.
- وَ[قَوْلُهُ: "وَلَيسَ فِيمَا دُوْنَ خَمْسَةٍ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ"]. الوَسْقُ: سُتُّونَ صَاعًا. وَالوَسْقُ -أَيضًا- وقْرُ البَعِيرِ. أَوْسَقْتُ البَعِيرَ: إِذَا أَوْقَرْتُهُ. والوسْقُ: العِدْلُ، والوَسَقُ -بِفَتحْ الوَاو- مُشْتَقٌّ مِنْ قَوْلهِمْ: وَسَقْتُ الشَّيءَ وَسَقًا: إِذَا ضَمَمْتَ بَعْضَهُ إِلَى بَعْضٍ، واسْتَوْسَقْتِ الإبِلُ في السَّيرِ واتَّسَقَتْ: إِذَا انْضَمَّتْ وَتَتَابَعَتْ، وَمِنْهُ [قَوْلُهُ تَعَالى]: ﴿وَاللِّيلِ وَمَا وَسَقَ (١٧)﴾ (١) أي: ضَمَّ وَجَمَعَ.
-[وَقَوْلُهُ: "وَلَيسَ فِيمَا دُوْنَ خَمْسٍ ذَوْدٍ مِنَ الإبِلِ صَدَقَةٌ"]. الذَّوْدُ: مَا بَينَ الثَّلَاثِ إِلَى العَشْرِ، وأَكْثَرُ مَا يُسْتَعْمَلُ في الإنَاثِ، وَزَعَمَ ابنُ الأعْرَابِيُّ أَنَّ الذَّوْدَ (٢): مَا بَينَ ثَلَاثَةٍ إلى خَمْسَةَ عَشَرَ، وذلِكَ غَيرُ مَعْرُوْفٍ. قَال الفَرَّاءُ: والذَّوْدُ يَقَعُ عَلَى الوَاحِدِ، وأَنْشَدَ:
* فَإِنَّ عِدَّتَهَا ذَوْدٌ وَسَبْعُوْنَا *
وهَذَا أَيضًا غَيرُ مَعْرُوْفٍ، وَلَيسَ في البَيتِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنّه أَرَادَ وَاحِدًا وسَبْعِينَ (٣) دُوْنَ أَنْ يَزِيدَ أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ، بَلْ قَوْلُهُمْ: ثَلَاثُ ذَوْدٍ، وخَمْسُ ذَوْدٍ من أَدَلِّ دَلِيلٍ

(١) سورة الانشقاق، الآية: ١٧.
(٢) قال الزَّبِيدِيُّ في "التَّاج" (ذَوَدَ): "والذَّوْدُ: ثَلَاثَةُ أَبْعِرَة إِلَى التِّسْعَةِ، وقِيلَ: إِلَى العَشَرَةِ، وقَال أَبُو مَنْصُوْرِ: ونَحْوُ ذلِكَ حَفِظْتُهُ مِنَ العَرَبِ، وَهُوَ قَوْلُ الأصْمَعِيِّ، أَوْ مِنْ ثَلَاثٍ إلى خَمْسَ عَشْرَةَ، وهو قَولُ ابنِ شُمَيلٍ. وَقَال أَبُو الجَرَّاحِ: كَذلِكَ قَال، والنَّاسُ يَقُوْلُوْنَ إلى العَشْرِ أو إلى عِشْرِينَ وفُوَيقَ ذلِكَ، أَوْ مَا بَينَ الثلاثِ إلى الثلاثِينَ، أَوْ مَا بَينَ الثنتينِ والتّسْعِ. وأَشْهَرُ الأقْوَالِ هُوَ الأوَّلُ، وَهُوَ الَّذي صَدَّرَ بِهِ الجَوْهَرِيُّ، وصاحبُ "الكِفَايَةِ" ونَقَلَهُ ابنُ الأنْبَارِيِّ عن أبي العَبَّاسِ واقْتَصَرَ عَليه الفَارَابِيُّ".
(٣) في الأصل: "سبعونا".

1 / 272