374

Pandangan Hakim

تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام

Penerbit

مكتبة الكليات الأزهرية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1406 AH

Lokasi Penerbit

مصر

[الْبَابُ الثَّالِثُ وَالْعِشْرُونَ فِي الْقَضَاءِ بِالتَّحَالُفِ مِنْ الْجِهَتَيْنِ]
وَذَلِكَ بِأَنْ يَتَحَالَفَا وَيَقْسِمَ الْمُدَّعَى فِيهِ بَيْنَهُمَا، فَيَقْضِيَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا بِيَمِينِهِ، أَوْ يَحْكُمَ بِالْفَسْخِ بَيْنَهُمَا فَيَفْسَخَ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا لَزِمَهُ بِمُوجِبِ الْعَقْدِ بِيَمِينِهِ، وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ تَدْخُلُ فِي أَبْوَابٍ كَثِيرَةٍ. مِنْهَا: اخْتِلَافُ الْمُتَبَايِعَيْنِ وَاخْتِلَافُهُمَا يَرْجِعُ إلَى ثَمَانِيَةَ عَشَرَ نَوْعًا يَقَعُ التَّحَالُفُ مِنْهُمَا فِي أَحَدَ عَشَرَ نَوْعًا، وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ الْحَدِيثُ «إذَا اخْتَلَفَ الْمُتَبَايِعَانِ تَحَالَفَا وَتَفَاسَخَا» .
النَّوْعُ الْأَوَّلُ: أَنْ يَخْتَلِفَا فِي جِنْسِ الثَّمَنِ فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا دَنَانِيرُ وَيَقُولُ الْآخَرُ ثَوْبٌ، فَإِنَّهُمَا يَتَحَالَفَانِ وَيَتَفَاسَخَانِ إذْ لَيْسَ تَصْدِيقُ أَحَدِهِمَا بِأَوْلَى مِنْ الْآخَرِ، وَيَرُدُّ الْمُبْتَاعُ قِيمَةَ السِّلْعَةِ عِنْدَ الْفَوَاتِ.
وَفِي مُفِيدِ الْحُكَّامِ الْقَوْلُ قَوْلُ مُدَّعِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ بِالنَّقْدِ مَعَ يَمِينِهِ وَعَلَى الْآخَرِ الْبَيِّنَةُ؛ لِأَنَّ الدَّرَاهِمَ هِيَ الْأَثْمَانُ وَبِهَا يَقَعُ الْبَيْعُ.
الثَّانِي: أَنْ يَخْتَلِفَا فِي نَوْعِ الْمُثَمَّنِ فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا: هُوَ قَمْحٌ وَيَقُولُ الْآخَرُ هُوَ شَعِيرٌ، فَأَنَّهُمَا يَتَحَالَفَانِ وَيَتَفَاسَخَانِ.
الثَّالِثُ: أَنْ يَخْتَلِفَا فِي مِقْدَارِ الثَّمَنِ فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا بِعِشْرِينَ وَيَقُولُ الْآخَرُ بِعَشَرَةٍ، وَلَا خِلَافَ أَنَّهُمَا يَتَحَالَفَانِ وَيَتَفَاسَخَانِ مَا لَمْ يَقْبِضْ الْمُشْتَرِي السِّلْعَةَ، إذْ لَا مَزِيَّةَ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ، وَإِذَا تَرَجَّحَتْ دَعْوَى الْمُشْتَرِي بِقَبْضِ السِّلْعَةِ فَفِيهَا أَرْبَعُ رِوَايَاتٍ. أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْمُشْتَرِيَ يُصَدَّقُ فِي الثَّمَنِ مَعَ يَمِينِهِ لِقُوَّةِ الْيَدِ.
الثَّانِيَةُ: أَنَّهُمَا يَتَحَالَفَانِ وَيَتَفَاسَخَانِ وَإِنْ قَبَضَهَا مَا لَمْ يَبْنِ بِهَا فَيُصَدَّقُ حِينَئِذٍ لِلْبَيْنُونَةِ، وَالرِّوَايَتَانِ لِابْنِ وَهْبٍ.
الثَّالِثَةُ: أَنَّهُمَا يَتَحَالَفَانِ وَيَتَفَاسَخَانِ، وَإِنْ قَبَضَهَا وَبَانَ بِهَا مَا لَمْ تَفُتْ بِتَغَيُّرِ سُوقٍ أَوْ بَدَنٍ فَيَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَ الْمُشْتَرِي وَهِيَ رِوَايَةُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَبِهَا آخُذُ.

1 / 374