355

Pandangan Hakim

تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام

Penerbit

مكتبة الكليات الأزهرية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1406 AH

Lokasi Penerbit

مصر

فَرْعٌ: إذَا وَجَبَ عَلَى أَهْلِ الْقَافِلَةِ طَلَبُ الْمَاءِ، فَأَرْسَلُوا وَاحِدًا مِنْهُمْ إلَى صَوْبِ الطَّلَبِ، فَرَجَعَ وَقَالَ: لَمْ أَجِدْ شَيْئًا، قُبِلَ خَبَرُهُ وَجَازَ لَهُمْ التَّيَمُّمُ.
فَرْعٌ: وَإِذَا حَكَمَ الْحَاكِمُ بِرُؤْيَةِ الْهِلَالِ بِشَهَادَةِ عَدْلَيْنِ، وَأَمَرَ بِالصِّيَامِ فَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مُيَسَّرٍ مِنْ أَصْحَابِنَا، إذَا نَقَلَهُ إلَيْهِ عَدْلٌ أَوْ نَقَلَهُ وَاحِدٌ إلَى أَهْلِ بَلَدٍ آخَرَ لَزِمَهُمْ الصَّوْمُ، وَيَكُونُ مِنْ بَابِ قَبُولِ خَبَرِ الْعَدْلِ، قَالَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي زَيْدٍ: كَمَا أَنَّ الرَّجُلَ يَنْقُلُ إلَى أَهْلِهِ وَابْنَتِهِ الْبِكْرِ مِثْلَ ذَلِكَ، فَيَلْزَمُهُمْ تَبْيِيتُ الصِّيَامِ بِقَوْلِهِ، فَيَكُونُ أَصْلُ ثُبُوتِهِ طَرِيقَةَ الشَّهَادَةِ لِعُذْرِ رُؤْيَةِ الْجَمِيعِ لَهُ.
فَرْعٌ: أَمَّا لَوْ كَانَ بِمَوْضِعٍ لَيْسَ فِيهِ مَنْ يَتَفَقَّدُ أَمْرَ النَّاسِ فِي الْمَصَالِحِ الْعَامَّةِ، فَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ: يَنْبَغِي أَنْ يُرَاعِيَ ذَلِكَ وَيَتَفَقَّدَ، فَمَنْ ثَبَتَ ذَلِكَ عِنْدَهُ بِرُؤْيَةِ نَفْسِهِ أَوْ بِرُؤْيَةِ مَنْ يَثِقُ بِهِ، صَامَ لِذَلِكَ وَأَفْطَرَ، وَيُحْمَلُ عَلَى ذَلِكَ مَنْ يَقْتَدِي بِهِ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا تَعَذَّرَ ثُبُوتُهُ عِنْدَ الْحَاكِمِ عَادَ إلَى أَصْلِهِ فِي ثُبُوتِهِ بِالْخَبَرِ.
فَرْعٌ: إذَا ثَبَتَ الْهِلَالُ بِالشَّهَادَةِ أَوْ بِالرُّؤْيَةِ الْمُسْتَفِيضَةِ، فَنَقَلَهُ نَاقِلٌ إلَى بَلَدٍ آخَرَ أَوْ إلَى أَهْلِهِ، هَلْ يَجُوزُ فِي ذَلِكَ النَّاقِلِ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا أَوْ امْرَأَةً؟ فَهَذَا أَيْضًا فِي مَسْأَلَةِ التَّرْجَمَةِ، وَذَلِكَ أَنَّ ابْنَ الْمَاجِشُونِ وَمُطَرِّفًا يَقُولَانِ: إنَّهُ يُجْزِئُ مُتَرْجِمٌ وَاحِدٌ، وَالِاثْنَانِ أَحَبُّ إلَيْنَا، وَتُجْزِئُ فِيهِ الْمَرْأَةُ الْوَاحِدَةُ إذَا كَانَ مِمَّا يُقْبَلُ فِيهِ شَهَادَةُ النِّسَاءِ، وَمَنَعَ سَحْنُونٌ مِنْ تَرْجَمَةِ النِّسَاءِ وَالرَّجُلِ الْوَاحِدِ، وَسَيَأْتِي ذِكْرُ ذَلِكَ بِأَبْسَطَ مِنْ هَذَا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. قَالَ الْبَاجِيُّ: إذَا كَانَ عِنْدَ مُطَرِّفٍ وَابْنِ الْمَاجِشُونِ مِنْ بَابِ الْخَبَرِ، فَيَجِبُ أَنْ يُقْبَلَ فِيهِ قَوْلُ الْمَرْأَةِ فِي كُلِّ شَيْءٍ، وَيَجِبُ أَيْضًا أَنْ يُقْبَلَ فِيهِ قَوْلِ الْعَبْدِ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ الطُّرْطُوشِيُّ: وَالدَّلِيلُ عَلَى قَوْلِ الْبَاجِيِّ وَتَخْرِيجِهِ، أَنَّهُ يُقْبَلُ مِنْ الْمَرْأَةِ الْخَبَرُ وَالْفُتْيَا.
فَرْعٌ: قَالَ ابْنُ شَعْبَانَ فِي كِتَابِ الْوَكَالَاتِ: يَجُوزُ قَبُولُ الْمُعَرَّفِ بِالْمَرْأَةِ الْمَشْهُودِ عَلَيْهَا، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَدْلًا.

1 / 355

Pandangan Hakim | Usul