347

Pandangan Hakim

تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام

Penerbit

مكتبة الكليات الأزهرية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1406 AH

Lokasi Penerbit

مصر

تَنْبِيهٌ: قَالَ فِي التَّهْذِيبِ: إنَّ الْغَيْبَةَ الْقَرِيبَةَ مِثْلُ الْيَوْمَيْنِ وَالثَّلَاثَةِ.
وَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ فِيمَنْ ادَّعَى عَبْدًا بِيَدِ رَجُلٍ وَذَكَرَ أَنَّ لَهُ بَيِّنَةً قَرِيبَةً مِثْلَ الْيَوْمَيْنِ وَالثَّلَاثَةِ، وَسَأَلَ وَضْعَ قِيمَةِ الْعَبْدِ لِيَذْهَبَ بِهِ إلَى بَيِّنَتِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ، وَإِنْ أَتَى بِشَاهِدٍ أَوْ بِسَمَاعٍ وَادَّعَى شُهُودًا حُضُورًا، وَسَأَلَ إيقَافَ الْعَبْدِ أُوقِفَ الْعَبْدُ لَهُ نَحْوَ الْخَمْسَةِ الْأَيَّامِ وَالْجُمُعَةِ،.
وَقَالَ أَبُو إبْرَاهِيمَ الْأَعْرَجُ: فَانْظُرْ هَلْ هَذَا وِفَاقٌ أَوْ خِلَافٌ. انْتَهَى. وَاَللَّهُ ﷾ أَعْلَمُ.
فَرْعٌ: وَفِي الْمُتَيْطِيَّةِ عَنْ مَالِكٍ ﵀: فِيمَنْ قَضَى رَجُلًا دِينَارًا كَانَ لَهُ عَلَيْهِ، وَأَشْهَدَ عَلَى ذَلِكَ شَاهِدَيْنِ، ثُمَّ جَاءَ يَتَقَاضَاهُ الدِّينَارَ فَقَالَ: قَدْ قَضَيْتُك وَأَشْهَدْت عَلَيْك فُلَانًا وَفُلَانًا، فَقَالَ مَا قَبَضْته، فَقَالَ تَحْلِفُ وَأُعْطِيك فَحَلَفَ، فَأَرَادَ أَنْ يَأْتِيَ عَلَيْهِ بِالشَّاهِدَيْنِ أَتَرَى لَهُ ذَلِكَ؟ فَقَالَ مَالِكٌ: أَرَى ذَلِكَ فَلْيَأْتِ بِهِمَا.
[الْبَابُ الرَّابِعَ عَشَرَ فِي الْقَضَاءِ بِقَوْلِ رَجُلٍ بِانْفِرَادِهِ وَمَا يَجْرِي مَجْرَى ذَلِكَ]
قَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِي الْمُقَدِّمَاتِ: وَيَكْفِي الشَّاهِدُ الْوَاحِدُ فِيمَا يُبْتَدَأُ الْحُكْمُ فِيهِ بِالسُّؤَالِ، وَفِيمَا كَانَ عِلْمًا يُؤَدِّيهِ.
فَرْعٌ: قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ قَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ: وَمَا اُخْتُصِمَ فِيهِ مِنْ الْعُيُوبِ الَّتِي تَكُونُ فِي الْعَبْدِ الْمَبِيعِ، وَعُيُوبِ الْإِمَاءِ الَّتِي لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهَا إلَّا النِّسَاءُ، فَكَانَا قَائِمَيْنِ غَيْرَ فَائِتَيْنِ، فَلِلْحَاكِمِ الَّذِي يَتَوَلَّى الْكَشْفَ عَنْ ذَلِكَ بِأَنْ يُرْسِلَ بِالْعَبْدِ إلَى مَنْ يَرْتَضِيهِ، أَوْ يَثِقُ بِبَصَرِهِ وَمَعْرِفَتِهِ بِذَلِكَ الْعَيْبِ وَغَوْرِهِ، مِثْلَ: الشِّغَافِ وَالطِّحَالِ وَالْبَرَصِ الْمَشْكُوكِ فِيهِ وَأَمْثَالُ ذَلِكَ كَثِيرَةٌ، فَيَأْخُذُ فِيهِ بِالْمُخْبِرِ الْوَاحِدِ وَبِقَوْلِ الطَّبِيبِ الَّذِي لَيْسَ عَلَى الْإِسْلَامِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ عَلَى جِهَةِ الشَّهَادَةِ، وَإِنَّمَا هُوَ عِلْمٌ يَأْخُذُهُ الْحَاكِمُ عَمَّنْ يُبْصِرُهُ وَيَعْرِفُهُ، مَرَضِيًّا كَانَ أَوْ مَسْخُوطًا وَاحِدًا كَانَ أَوْ اثْنَيْنِ.
فَرْعٌ: إذَا كَانَ فَائِتًا بِغَيْبَةٍ أَوْ مَوْتٍ، كَانَتْ الشَّهَادَةُ عَلَى سُنَّتِهَا تَحْيَا بِمَا تَحْيَا بِهِ الشَّهَادَاتُ، وَتَضْعُفُ بِمَا يُضْعِفُهَا.

1 / 347

Pandangan Hakim | Usul