307

Pandangan Hakim

تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام

Penerbit

مكتبة الكليات الأزهرية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1406 AH

Lokasi Penerbit

مصر

فَصْلٌ مِنْ نَوْعِ مَا تَقَدَّمَ وَفِي وَثَائِقِ الْغَرْنَاطِيِّ لَا تُقْبَلُ الشَّهَادَةُ مُجْمَلَةً فِي تَرْشِيدٍ أَوْ تَسْفِيهٍ أَوْ مَالِكٍ أَوْ غَبْنٍ أَوْ تَجْرِيحٍ أَوْ تَعْدِيلٍ أَوْ تَوْلِيجٍ إلَّا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَأَمَّا مِنْ غَيْرِهِمْ فَلَا تُقْبَلُ الشَّهَادَةُ إلَّا مُفَسَّرَةً، وَكَذَا فِي الْكُفْرِ لِاخْتِلَافِ النَّاسِ فِي الْأَلْفَاظِ الَّتِي يَكْفُرُ بِهَا.
نَوْعٌ مِنْهُ: وَإِذَا قَالَ الشُّهُودُ نَشْهَدُ عَلَى فُلَانَةَ بِنْتِ فُلَانٍ الْبِكْرِ الْمُعَنَّسِ بِكَذَا، فَإِنَّهُ يَحْتَاجُ أَنْ تَكُونَ الشُّهُودُ بِذَلِكَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِحَدِّ التَّعْنِيسِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ كُلُّ الشُّهَدَاءِ يَعْرِفُونَ ذَلِكَ.
[فَصْلٌ فِي الشَّهَادَةِ عَلَى التَّرْشِيدِ]
وَفِي أَحْكَامِ ابْنِ سَهْلٍ قَالَ وَفِي كِتَابِ ابْنِ الْمَوَّازِ لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ رَجُلَيْنِ فَقَطْ فِي تَرْشِيدِ السَّفِيهِ حَتَّى يَكُونَ ذَلِكَ فَاشِيًا قَالَهُ أَصَبْغُ، وَتَجُوزُ فِي فُشُوِّ ذَلِكَ شَهَادَةُ النِّسَاءِ وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي شَهَادَتِهِنَّ فِيهِ.
وَفِي الْأَحْكَامِ لِابْنِ حَبِيبٍ سَمِعْت أَصَبْغَ يَقُولُ: لَا أَرَى أَنْ يَخْرُجَ الْمَوْلَى عَلَيْهِ مِنْ وِلَايَتِهِ وَلَا أَنْ يَجُوزَ لِلْبِكْرِ تَصَرُّفٌ فِي مَالِهَا، وَإِنْ عَنَّسَتْ إلَّا بِشَهَادَةِ عَدْلَيْنِ أَنَّ نَظَرَهُمَا فِي أَمْوَالِهِمَا حَسَنٌ، وَيَكُونُ ذَلِكَ مَعَ شَهَادَتِهِمَا فَاشِيًا غَالِبًا، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ فَلَا أَرَى أَنْ تُدْفَعَ إلَيْهِمَا أَمْوَالُهُمَا بِشَهَادَتِهِمَا.
وَفِي تَفْسِيرِ ابْنِ مُزَيْنٍ قَالَ عِيسَى فِي قَوْلِ مَالِكٍ: لَيْسَ لِلْبِكْرِ جَوَازٌ فِي مَالِهَا حَتَّى تَدْخُلَ بَيْتَهَا وَيُعْرَفُ الرُّشْدُ مِنْ حَالِهَا وَهُوَ أَنْ يَشْهَدَ الْعُدُولُ مِنْ أَهْلِ الِاخْتِبَارِ أَنَّهَا صَحِيحَةُ الْعَقْلِ حَسَنَةُ النَّظَرِ فِي مَالِهَا مُصْلِحَةٌ لَهُ حَابِسَتُهُ عَلَى نَفْسِهَا.
وَلَا يَكُونُ هَذَا بِشَهِيدِينَ حَتَّى يَشْهَدَ لَهَا مَلَأٌ مِنْ النَّاسِ وَيُعْرَفُ ذَلِكَ مِنْهَا وَيُشْتَهَرُ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ جَازَ أَمْرُهَا، وَإِنْ كَانَتْ حَدِيثَةَ السِّنِّ، وَلَا يُنْتَظَرُ بِهَا سَنَةً بَعْدَ الْبِنَاءِ، وَلَا أُحِبُّ لِلْقَاضِي أَنْ يَدْفَعَ إلَيْهَا وَلَا إلَى الْمَوْلَى عَلَيْهِ مَالَهُمَا، وَلَا يُخْرِجُهُمَا مِنْ وِلَايَةِ مَنْ يَنْظُرُ لَهُمَا حَتَّى يَشْهَدَ عِنْدَهُ عَلَى مَا وَصَفْنَاهُ مِنْ أَمْرِهِمَا جَمَاعَةٌ مِنْ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، أَوْ الرِّجَالِ دُونَ النِّسَاءِ، وَيَكُونُ أَمْرُهُمَا فَاشِيًا، وَلَا تُقْبَلُ فِيهِ شَهَادَةُ النِّسَاءِ دُونَ الرِّجَالِ وَلَا يُكْتَفَى فِيهِ بِرَجُلَيْنِ حَتَّى يَكُونَ

1 / 307

Pandangan Hakim | Usul