Pandangan Hakim
تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام
Penerbit
مكتبة الكليات الأزهرية
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
1406 AH
Lokasi Penerbit
مصر
•
Empayar & Era
Uthmaniyyah
الرَّابِعُ: الشَّهَادَةُ بِغَالِبِ الظَّنِّ فِيمَا لَا سَبِيلَ فِيهِ إلَى الْقَطْعِ، وَذَلِكَ كَالشَّهَادَةِ عَلَى الْعَدْلِ وَسَيَأْتِي ذَلِكَ مَبْسُوطًا فِي بَابِهِ.
الْخَامِسُ: الشَّهَادَةُ عَلَى السَّمَاعِ فِي الْوَلَاءِ وَالنَّسَبِ عَلَى مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ، لَا يُحْكَمُ لِلْمَشْهُودِ لَهُ بِهِ إلَّا بَعْدَ يَمِينِهِ؛ لِأَنَّهَا عِنْدَهُ لَيْسَتْ بِشَهَادَةٍ قَاطِعَةٍ، وَسَيَأْتِي ذَلِكَ فِي بَابِهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
[فَصْلٌ وَأَمَّا الشَّهَادَةُ الَّتِي تُوجِبُ حُكْمًا وَلَا تُوجِبُ الشَّيْءَ الْمَشْهُودَ بِهِ]
ِ، فَإِنَّهَا تَنْقَسِمُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ: الْقِسْمُ الْأَوَّلُ: شَاهِدٌ عَدْلٌ أَوْ امْرَأَتَانِ عَلَى الطَّلَاقِ وَالْعِتْقِ، فَإِنَّهَا تُوجِبُ الْيَمِينَ عَلَى الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ إذَا أَنْكَرَ، وَكَذَلِكَ الْقَذْفُ إذَا شَهِدَ بِهِ شَاهِدٌ فَقَطْ أَوْ امْرَأَتَانِ فَإِنَّ ذَلِكَ يُوجِبُ الْيَمِينَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، وَكَذَلِكَ إذَا شَهِدَ شَاهِدٌ بِقَتْلٍ عَمْدٍ، فَنَكَلَ الْأَوْلِيَاءُ عَنْ الْقَسَامَةِ رُدَّتْ الْيَمِينُ عَلَى الْقَاتِلِ، وَكَذَلِكَ إذَا شَهِدَ شَاهِدٌ بِجَرْحٍ عَمْدًا وَمَا أَشْبَهَهُ مِنْ الْقِصَاصِ، وَكَذَلِكَ شَاهِدٌ عَدْلٌ عَلَى النِّكَاحِ، وَكَذَلِكَ إذَا شَهِدَ بِالنِّكَاحِ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ، فَهَذِهِ الْوُجُوهُ كُلُّهَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا أَحْكَامٌ، وَلَا تُوجِبُ الشَّيْءَ الْمَشْهُودَ بِهِ، وَهِيَ مَذْكُورَةٌ فِي بَابِ الْقَضَاءِ بِالشَّاهِدَيْنِ.
الْقِسْمُ الثَّانِي: شَاهِدٌ عَدْلٌ أَوْ شَاهِدٌ وَامْرَأَتَانِ أَنَّهُ سَرَقَ لَهُ مِثْلَ مَا يَدَّعِي مِنْ غَيْرِ تَعْيِينِ الشَّيْءِ الْمُدَّعَى فِيهِ، وَهُوَ مَذْكُورٌ أَيْضًا فِي بَابِ الْقَضَاءِ بِالشَّاهِدَيْنِ.
الْقِسْمُ الثَّالِثُ: غَيْرُ الْعُدُولِ يَشْهَدُونَ فِي اسْتِحْقَاقِ الشَّيْءِ الْمُعَيَّنِ، فَذَلِكَ يُوجِبُ تَوْقِيفَهُ عِنْدَ أَصْبَغَ حَتَّى يَعْرِفَ مَا عِنْدَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ، وَذَلِكَ فِي بَابِ الْقَضَاءِ بِشَهَادَةِ غَيْرِ الْعُدُولِ.
[فَصْلٌ الشَّهَادَةُ الَّتِي لَا تُوجِبُ الْمَشْهُودَ بِهِ وَتُوجِبُ عَلَى الشَّاهِدِ حُكْمًا]
فَصْلٌ: وَأَمَّا الشَّهَادَةُ الَّتِي لَا تُوجِبُ الْمَشْهُودَ بِهِ، وَتُوجِبُ عَلَى الشَّاهِدِ حُكْمًا، فَإِنَّهَا تَنْقَسِمُ إلَى قِسْمَيْنِ: الْأَوَّلُ: كَالشَّهَادَةِ فِي الْحُدُودِ وَالْأَعْرَاضِ إذَا لَمْ تَكْمُلْ عَلَى وَجْهِهَا، وَذَلِكَ كَالثَّلَاثَةِ فَدُونِ يَشْهَدُونَ عَلَى مُعَايَنَةِ الزِّنَا، فَعَلَيْهِمْ حَدُّ الْفِرْيَةِ، وَسَيَأْتِي مَا فِي الْقَضَاءِ بِأَرْبَعَةِ شُهُودٍ.
1 / 256