252

Pandangan Hakim

تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام

Penerbit

مكتبة الكليات الأزهرية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1406 AH

Lokasi Penerbit

مصر

اسْتِحْسَانٌ وَالْقِيَاسُ مَنْعُهُ وَاتَّفَقُوا فِي الْحُدُودِ، وَالْقِصَاصِ أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ فِيهَا إلَّا الْعَدْلُ.
السَّابِعَةُ: الشَّاهِدُ الَّذِي لَا يُتَوَسَّمُ فِيهِ الْعَدَالَةُ وَلَا الْجُرْحَةُ، فَلَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُ فِي مَوْضِعٍ مِنْ الْمَوَاضِعِ دُونَ تَزْكِيَةٍ، إلَّا أَنَّ شَهَادَتَهُ تَكُونُ شُبْهَةً فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ عِنْدَ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ، فَتُوجِبُ الْيَمِينَ وَتُوجِبُ الْحَمِيلَ وَتَوْقِيفَ الشَّيْءِ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ.
الثَّامِنَةُ: الشَّاهِدُ الَّذِي يُتَوَسَّمُ فِيهِ الْجُرْحَةُ، فَلَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُ دُونَ التَّزْكِيَةِ، وَلَا تَكُونُ شَهَادَتُهُ شُبْهَةً تُوجِبُ حُكْمًا.
التَّاسِعَةُ: الشَّاهِدُ الَّذِي ثَبَتَ عَلَيْهِ جُرْحَةٌ قَدِيمَةٌ أَوْ يَعْلَمُهَا الْحَاكِمُ فِيهِ، فَلَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُ دُونَ تَزْكِيَةٍ، وَلَا يُقْبَلُ فِيهِ التَّزْكِيَةُ عَلَى الْإِطْلَاقِ، وَإِنَّمَا تُقْبَلُ مِمَّنْ عُلِمَ بِجُرْحَتِهِ إذَا شَهِدَ عَلَى تَوْبَتِهِ مِنْهَا، وَنُزُوعِهِ عَنْهَا، وَالْمَحْدُودُ فِي الْقَذْفِ بِمَنْزِلَتِهِ عَلَى مَذْهَبِ مَالِكٍ؛ لِأَنَّ تَزْكِيَتَهُ لَا تَجُوزُ عَلَى الْإِطْلَاقِ، وَإِنَّمَا تَجُوزُ بِمَعْرِفَةٍ تَزِيدُهُ فِي الْخَبَرِ.
الْعَاشِرَةُ: الشَّاهِدُ الْمُقِيمُ عَلَى الْجُرْحَةِ الْمَشْهُودِ بِهَا، فَلَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُ وَلَا يُقْبَلُ التَّزْكِيَةُ فِيهِ وَإِنْ زُكِّيَ، وَإِنَّمَا تَصِحُّ تَزْكِيَتُهُ فِيمَا يُسْتَقْبَلُ إذَا تَابَ.
الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ: شَاهِدُ الزُّورِ، فَلَا تَصِحُّ شَهَادَتُهُ وَإِنْ تَابَ وَحَسُنَتْ حَالُهُ، وَرَوَى أَبُو زَيْدٍ عَنْ الْقَاسِمِ: أَنَّ شَهَادَتَهُ تَجُوزُ إذَا تَابَ وَعُرِفَتْ تَوْبَتُهُ بِتَزَيُّدِ حَالِهِ فِي الصَّلَاحِ، قَالَ وَلَا أَعْلَمُهُ إلَّا فِي قَوْلِ مَالِكٍ، فَقِيلَ: إنَّ ذَلِكَ اخْتِلَافٌ مِنْ الْقَوْلِ، وَقِيلَ: مَعْنَى رِوَايَةِ أَبِي زَيْدٍ، إذَا جَاءَ تَائِبًا مُقِرًّا عَلَى نَفْسِهِ بِشَهَادَةِ الزُّورِ قَبْلَ أَنْ يَظْهَرَ عَلَيْهِ، وَهُوَ الْأَظْهَرُ وَاَللَّهُ ﷾ أَعْلَمُ.

1 / 252