Tabaqat Shaficiyya
طبقات الشافعية للإسنوي
كان والده من تلامذة البغوي، فاشتغل هو-أعني الإمام-أولا عليه، فلما مات رحل إلى الكمال السمناني فاشتغل عليه، ثم عاد إلى الري فاشتغل على المجد الجيلي، وبرع في العلوم حتى رحل إليه الناس من الأقطار، ثم عاد إليه الري فاشتغل على المجد الجيلي، وبرع في العلوم حتى رحل إليه الناس من الأقطار، ولقبوه بشيخ الإسلام، وصنف تصانيفه المشهورة في كل علم، وشرح «الوجيز» للغزالي، ولم يكمل، وكان يمشي في خدمته نحو ثلثمائة تلميذ، وله مجالس وعظ، يحضره العاموالخاص، ويلحقه في حال ووجد، وكان رحمه الله قد حصلت له ثروة ظاهرة، ونعمة تضاهي نعمة الملوك وعظم شأنه، حتى أن الملك خوارزم شاه يأتي إلى بابه وإلى مجلس وعظه.
ولد بالري، خامس عشري شهر رمضان، سنة أربع وأربعين، وقيل: ثلاثوأربعين وخمسمائة، وتوفي بهراة يوم الاثنين يوم عيد الفطر سنة ست وستمائة ودفن آخر النهار، في جبل قرب هراة، قاله ابن خلكان في «تأريخه».
نقل عنه في «الروضة» في موضع واحد، وهو في القضاء، في الكلام على ما تغير اجتهاد المفتي، وكان له شعر جيد، ومنه:
إليك إله الحق وجهي، ووجهتيوأنت الذي أدعوه في السر والجهروأنت غياثي عند كل ملمة وأنت أنيسي حين أفرد في القبرومنه:
نهاية أقدام العقول عقالوأكثر سعي العالمين ضلالوأرواحنا في وحشة من جسومناوحاصل دنيانا أذى، ووبالوكم قد رأينا من رجال ودولة فبادوا جميعا مسرعين وزالواوكم من جبال قد علت شرفاتها رجال فزالوا والجبال جبال
Halaman 124