437

Tabaqat Shaficiyya

طبقات الشافعية للإسنوي

Wilayah-wilayah
Mesir
Empayar & Era
Mamluk

ولد بدمشق سنة أربع وتسعين وستمائة، واشتغل بها على ابن الزملكاني وغيره، وصنف في الحديث تصانيف نافعة وفي النظائر الفقهية كتابا نفيسا ودرس بالمدرسة الصلاحية بالقدس الشريف، وانقطع فيها للاشتغال والافتاء والتصنيف إلى أن توفي سنة سنتين وسبعمائة.

859 - البهاء بن عقيل

بهاء الدين، عبد الله بن عبد الرحمن المعروف بابن عقيل.

كان إماما في علم العربية، وعلمي المعاني والبيان والتفسير، يتكلم في الفقهوالأصول كلاما حسنا قارئا بالسبع، حسن الخط، كثير المروءة، لكنه كان غير محمود التصرفات المالية، وحاد المزاج والخلق بحيث يؤدي به ذلك غالبا إلى ما لا يليق.

قرأ بالسبع على التقي الصائغ، ولازم الشيخ علاء الدين القونوي، والشيخ أبا حيان ملازمة كبيرة، ثم لازم قاضي القضاة جلال الدين القزويني، عند قدومه إلى الديار المصرية قاضيا بإشارة الشيخين المذكورين، وناب في القضاء عنه ببعض مجالس القاهرة ثم ناب عن قاضي القضاة عز الدين بمصر، ثم عزله عنها، لكلام وقع منه في حق القاضي موفق الدين الحنبلي، عند اجتماعها في بعض المحافل.

ودرس المذكور بالمدرسة القطبية العتيقة بالقاهرة ودرس التفسير بالجامع الطولوني، ودرس الفقه بجامع القلعة، ثم درس في آخر عمره بالزاوية الكبيرة بالجامع العتيق بمصر، وهو المكان الذي كان الشافعي يدرس فيه، وشرح «الألفية»

لابن مالك و«التسهيل» شرحين حسنين متوسطين، وشرع في تفسير مطول وصل فيه إلى أثناء سورة النساء، ثم ان الأمير صرغتمش لما صارت الشوكة له قام في عزل ابن جماعة وتولية المذكور قياما كبيرا، فتولى في العشر الأخير من جمادى الآخرة سنة تسع وخمسين فأقاموا فيها نحوا من ثمانين يوما، ثم عزل وأعيد ابن جماعة عند مسك السلطان الملك الناصر لصرغتمش وطرأت في تلك الأيام اللطيفة أمور غريبة علم الناس فيها مقدار الرجلين واستمر المذكور معزولا إلى أن مات ليلة الأربعاء الثالثوالعشرين من شهر ربيع الأول سنة تسع وستين وسبعمائة. رحمه الله وإيانا، ودفن بالقرافة بتربة قريبة من الإمام الشافعي رضي الله عنه.

Halaman 110