Tabaqat Shaficiyya
طبقات الشافعية للإسنوي
ولد في مستهل سنة تسع وتسعين وأربعمائة، وسمعه أخوه الصائن هبة الله في سنة خمس وخمسمائة، ثم رحل إلى بغداد، سنة عشرين، ثم رجع إليها وأقام بها خمس سنين يحصل ويتفقه بالنظامية، ثم رجع إلى دمشق بعلم كثير وسماعات، ثم رحل سنة تسع وعشرين إلى خراسان وبقي نحو أربع سنين، ورجع بسماعات غزيرة وكتب عظيمة، لم تدخل الشام قبله، منها: «مسند الإمام أحمد»، «مسند أبي يعلى الموصلي »، وحدث أيضا في تلك الرحلة فسمع منه أئمة، وكان رحمه الله دينا خيرا، حسن السمت، مواظبا على الاعتكاف في شهر رمضان وعشر ذي الحجة، وعلى الجماعة في الصف الأول على ختم القرآن في كل جمعة، وأما في شهر رمضان ففي كل يوم، كثير النوافل والذكر، ويحيي ليلة النصف من شعبان، والعيدين معرضا عن المناصب بعد عرضها عليه، كثير الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، قليل الالتفات إلى الأمراء وأبناء الدنيا.
وله شعر جيد، منه:
أيا نفس ويحك جاء المشيب فماذا التصابي وماذ الغزل
تولى شبابي كأن لم يكن وجاء المشيب كأن لم يزل
فيا ليت شعري ممن أكون وما قدر الله لي في الأزل
توفي رحمه الله، حادي عشر رجب سنة احدى وسبعين وخمسمائة، قاله في
«العبر» وحضر السلطان صلاح الدين للصلاة عليه.
ومنهم:
839 - أبو المظفر ابن عساكر
أبو المظفر، عبد الله بن محمد بن الحسن، وهو ابن أخي الصائن وأبي القاسم المتقدمين.
تفقه على القطب النيسابوري وغيره، وقرأ الأدب على ابن نعمة الشيرازي، وسمع الحديث من عميه المذكورين، وخرج لنفسه اربعين حديثا، ودرس بالتقوية بدمشق، وحدث بأماكن كثيرة، ومات شهيدا، قتل غيلة بظاهر القاهرة في ثامن شهر ربيع الأول سنة إحدى وتسعين وخمسمائة، وله اثنتان وأربعون سنة.
ومنهم:
840 - أبو محمد ابن عساكر
أبو محمد، القاسم، ولد الحافظ أبي القاسم، السابق.
Halaman 96