333

Tabaqat al-Fuqaha' al-Shafi'iyyah

طبقات الفقهاء الشافعية

Editor

محيي الدين علي نجيب

Penerbit

دار البشائر الإسلامية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٩٩٢م

Lokasi Penerbit

بيروت

•
Wilayah-wilayah
Syria
•
Empayar & Era
Ayyubid
ذكر ذَلِك عَنهُ أَبُو الْعَبَّاس النسوي فِي كِتَابه.
قَالَ: واعتل علته الَّتِي توفّي فِيهَا، وتوليت خدمته، فَشَهِدت مِنْهُ أحوالا سنية فِي علته، وسمعته يَقُول: كل مَا ترى عَليّ الَّذِي أَعْطَيْت بركَة شَيْئَيْنِ؛ الْقُرْآن وَالْفِقْه.
وَقَالَ: قَالَ لي: يَا أَبَا الْعَبَّاس، قيل لي: إِنَّك تَمُوت لَيْلَة الْأَحَد، وَكَذَا كَانَ.
قَالَ: وَمَا كَانَ يُصَلِّي صلَاته إِلَّا فِي جمَاعَة، فَكنت أُصَلِّي بِهِ، فَصليت بِهِ الْمغرب لَيْلَة الْأَحَد، فَقَالَ لي: تَنَح، فَإِنِّي أُرِيد أَن أجمع بَين صَلَاتَيْنِ، لَا أَدْرِي أيش يكون مني، فَجمع بَين الصَّلَاتَيْنِ، وَركع، وأوتر، ثمَّ أَخذ فِي السِّيَاق وَهُوَ حَاضر مَعنا إِلَى نصف اللَّيْل، فَقُمْت وطرحت نَفسِي سَاعَة، ثمَّ رجعت إِلَيْهِ، فَلَمَّا رَآنِي قَالَ لي: أَي وَقت هُوَ؟ قلت: قرب الصُّبْح، قَالَ: حولوني إِلَى الْقبْلَة، وَكَانَ معي أَبُو سعد الْهَرَوِيّ الْمَالِينِي، فحولناه إِلَى الْقبْلَة، فَأخذ يقْرَأ، فَقَرَأَ مِقْدَار خمسين آيَة، ثمَّ خرجت روحه.
مَاتَ سنة ثَلَاث وَسبعين وَثَلَاث مئة، أَحْسبهُ فِي رَمَضَان.
قَالَ: وَكَانَت جنَازَته شَيْئا عجيبأ، مَا بَقِي بِمصْر أحد من أَهلهَا وَمن المغاربة من أَوْلِيَاء السُّلْطَان إِلَّا صلوا عَلَيْهِ ﵁.
وَذكر الْقُضَاعِي أَن قَبره ومسجده هُنَاكَ مشهوران.
قَالَ: وَكَانَت لَهُ كرامات مَشْهُورَة.

1 / 405