Disagreement of Hadith
تأويل مختلف الحديث
Penerbit
المكتب الاسلامي ومؤسسة الإشراق
Edisi
الطبعة الثانية
Tahun Penerbitan
1419 AH
عُثْمَان خَائِنٌ ظَالِمٌ، وَأَرَادَ بِيَمِينِهِ اسْتِلَالَ سَخِيمَتِهِ١، وَإِطْفَاءَ سَوْرَةَ٢ غَضَبِهِ وَكَرِهَ أَنْ يَنْطَوِيَ عَلَى سُخْطِهِ عَلَيْهِ.
وَسُخْطُ الْإِمَامِ عَلَى رَعِيَّتِهِ، كَسُخْطِ الْوَالِدِ عَلَى وَلَدِهِ، وَالسَّيِّدِ عَلَى عَبْدِهِ، وَالْبَعْلِ عَلَى زَوْجِهِ.
بَلْ سُخْطُ الْإِمَامِ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ حُوبًا٣، فَاشْتَرَى الْأَعْظَمَ مِنْ ذَلِكَ بِالْأَصْغَرِ، وَقَالَ: "أَشْتَرِي بَعْضَ دِينِي بِبَعْضٍ".
الرَّدُّ عَلَى مَا قِيلَ فِي أَبِي هُرَيْرَةَ:
وَأَمَّا طَعْنُهُ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ بِتَكْذِيبِ عُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ وَعَائِشَةَ لَهُ.
فَإِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ صَحِبَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، نَحْوًا مِنْ ثَلَاثِ سِنِينَ وَأَكْثَرَ الرِّوَايَةَ عَنْهُ وعُمِّرَ بَعْدَهُ نَحْوًا مِنْ خَمْسِينَ سَنَةً.
وَكَانَتْ وَفَاتُهُ، سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ، وَفِيهَا تُوُفِّيَتْ أُمُّ سَلَمَةَ، زَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ، وَتُوُفِّيَتْ عَائِشَةُ ﵂، قَبْلَهُمَا بِسَنَةٍ.
فَلَمَّا أَتَى مِنَ الرِّوَايَةِ عَنْهُ مَا لَمْ يَأْتِ بِمِثْلِهِ مَنْ صَحِبَهُ مِنْ جُلَّةِ أَصْحَابِهِ وَالسَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ إِلَيْهِ اتَّهَمُوهُ، وَأَنْكَرُوا عَلَيْهِ، وَقَالُوا: كَيْفَ سَمِعْتَ هَذَا وَحْدَكَ؟ وَمَنْ سَمِعَهُ مَعَكَ؟
وَكَانَتْ عَائِشَةُ ﵂ أَشَدَّهُمْ إِنْكَارًا عَلَيْهِ، لِتَطَاوُلِ الْأَيَّامِ بِهَا وَبِهِ.
وَكَانَ عُمَرُ أَيْضًا شَدِيدًا عَلَى مَنْ أَكْثَرَ الرِّوَايَةَ، أَوْ أَتَى بِخَبَرٍ فِي الْحُكْمِ لَا شَاهِدَ لَهُ عَلَيْهِ.
وَكَانَ يَأْمُرُهُمْ بِأَنْ يُقِلُّوا الرِّوَايَةَ، يُرِيدُ بِذَلِكَ: أَنْ لَا يَتَّسِع النَّاس فِيهَا،
١ السخيمة والسخمة: الحقد. الْقَامُوس ١٤٤٦.
٢ السَّوْرة: الحدة. الْقَامُوس ٥٢٧.
٣ الحُوب، بِالضَّمِّ: الْهَلَاك، وَالْبَلَاء. الْقَامُوس ٩٩.
1 / 89