47

Disagreement of Hadith

تأويل مختلف الحديث

Penerbit

المكتب الاسلامي ومؤسسة الإشراق

Edisi

الطبعة الثانية

Tahun Penerbitan

1419 AH

Wilayah-wilayah
Iraq
وَسُئِلَ آخَرُ: مَتَى يَرْتَفِعُ هَذَا الْأَجَلُ؟ فَقَالَ: إِلَى قَمَرَيْنِ، يُرِيدُ: إِلَى شَهْرَيْ هِلَالٍ.
وَقَالَ آخَرُ: يُدْخِلُ يَدَهُ فِي فِيهِ، فَيَقْضِمُهَا قَضْمَ الْفُجْلِ، يُرِيدُ: قَضْمَ الْفَحْلِ.
وَقَالَ آخَرُ: أَجِدُ فِي كِتَابِي الرَّسُولَ، وَلَا أَجِدُ اللَّهَ، يَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ الْمُسْتَمْلِي: اكْتُبُوا؛ وَشَكَّ فِي الله تَعَالَى، مَعَ أَشْيَاء يكثر تَعْدَادُهَا.
قَالُوا: وَكُلَّمَا كَانَ الْمُحَدِّثُ أَمْوَقَ١ كَانَ عِنْدَهُمْ أَنْفَقَ.
وَإِذَا كَانَ كَثِيرَ اللَّحْنِ وَالتَّصْحِيفِ، كَانُوا بِهِ أَوْثَقَ.
وَإِذَا سَاءَ خُلُقُهُ، وَكثر غَضَبه، واشتدت٢حِدته، وعثر٣ فِي الحَدِيث، تهافتوا عَلَيْهِ.
وَكَذَلِكَ٤ كَانَ الْأَعْمَشُ يَقْلِبُ الْفَرْوَ، وَيَلْبَسُهُ، وَيَطْرَحُ عَلَى عَاتِقِهِ مِنْدِيلَ الْخِوَانِ. وَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ إِسْنَادِ حَدِيثٍ، فَأَخَذَ بِحَلْقِهِ وَأَسْنَدَهُ إِلَى الْحَائِطِ، وَقَالَ هَذَا إِسْنَادُهُ.
وَقَالَ: إِذَا رَأَيْتُ الشَّيْخَ لَمْ يَطْلُبِ الْفِقْهَ أَحْبَبْتُ أَنْ أَصْفَعَهُ. مَعَ حَمَاقَاتٍ كَثِيرَةٍ تُؤْثَرُ عَنْهُ لَا نَحْسَبُهُ كَانَ يُظْهِرُهَا إِلَّا لِيَنْفُقَ٥ بِهَا عِنْدَهُمْ.
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ٦: هَذَا مَا حَكَيْتَ مِنْ طَعْنِهِمْ عَلَى أَصْحَابِ الْحَدِيثِ، وَشَكَوْتَ تَطَاوُلَ الْأَمْرِ بِهِمْ عَلَى ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ أَن ينضح عَنْهُم نَاضِح،

١ أموق أَي أَحمَق وأغبى.
٢ لَعَلَّ الصَّحِيح: اشتدت حِدته، وَفِي نُسْخَة أُخْرَى: وَاشْتَدَّ حِدة.
٣ وَفِي نُسْخَة أُخْرَى: وعسرة.
٤ وَفِي نُسْخَة: وَلذَلِك.
٥ لينفق بهَا عِنْدهم: أَي ليَكُون لَهُ اعْتِبَار بَينهم.
٦ يُشِير الْمُؤلف إِلَى الْأَسْبَاب الْمُوجبَة لتصنيفه هَذَا الْكتاب، بعد أَن تهاون بالنهوض لَهَا من يضع الْحق فِي نصابه ويزيل الغموض ويكشف وَجه الصَّوَاب.

1 / 59